الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥١٨ - كتاب المزارعة
غيره. و به قال داود [١].
و قال أبو حنيفة و الشافعي و عامة الفقهاء: أنه إذا عين الطعام بطل الشرط و العقد [٢].
و للشافعي في بطلان الشرط قول واحد، و في بطلان العقد وجهان [٣].
دليلنا: قوله تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [٤] و الإيفاء بالعقد أن يزرع ما سمى و ما تناوله العقد.
و قوله: «المؤمنون عند شروطهم» [٥] يدل عليه أيضا.
مسألة ٥: إذا أكرى أرضا للزراعة و لم يعين ما يزرع فيها، صح العقد،
و له أن يزرع ما شاء و ان كان أبلغ ضررا و عليه أكثر أصحاب الشافعي [٦].
و قال أبو العباس: لا يجوز ذلك، لأن أنواع الزرع تختلف و تتباين، فلا بد من التعيين [٧].
دليلنا: أن الأصل جوازه، و المنع يحتاج الى دليل، و لأن الزراعة و ان اختلفت فاختلافها متقارب، فيجري مجرى النوع الواحد.
[١] المحلّى ٨: ١٩٠، و المجموع ١٥: ٦٢، و المغني لابن قدامة ٦: ٦٨، و الشرح الكبير ٦: ٨٨.
[٢] بدائع الصنائع ٦: ١٧٨، و المجموع ١٥: ٦٢- ٦٣، و المغني لابن قدامة، و الام ٤: ١٦، و مختصر المزني:
١٢٩، و الشرح الكبير ٦: ٨٩.
[٣] الام ٤: ١٦، و المجموع ١٥: ٦٣، و مختصر المزني: ١٢٩.
[٤] المائدة: ١.
[٥] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، و الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٨٤، و الشرح الكبير ٤: ٣٨٦.
[٦] الام ٤: ١٧، و المجموع ١٥: ٧٠، و مغني المحتاج ٢: ٣٤٢، و السراج الوهاج ١: ٢٩٠، و المغني لابن قدامة ٦: ٦٧، و مختصر المزني: ١٢٩، و الوجيز ١٢: ٢٣٣، و فتح العزيز ١٢: ٣٥٧، و الشرح الكبير ٦: ٨٧.
[٧] المغني لابن قدامة ٦: ٦٧، و مغني المحتاج ٢: ٣٤٣، و الوجيز ١: ٢٣٣، و فتح العزيز ١٢: ٣٥٧، و الشرح الكبير ٦: ٨٧.