الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٨٦ - كتاب الإجارة
«يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ، قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ» [١].
و قوله تعالى «لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً» [٢] لما استضافوهم فأبوا.
و أما السنة، فقد روى أبو هريرة أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه» [٣].
و روى أبو سعيد الخدري، و أبو هريرة أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال:
«من استأجر أجيرا فليعلمه أجره» [٤].
و روى ابن عمر أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل باع حرا فأكل ثمنه، و رجل استأجر أجيرا و استوفى منه و لم يوفه أجره، و رجل أعطاني صفقته ثم غدر» [٥].
و روت عائشة أن النبي (صلى الله عليه و آله) و أبا بكر استأجرا رجلا من قبيلة الدئل للهداية إلى المدينة [٦].
و من الإجماع هو قول علي (عليه السلام)، و ابن عباس، و عبد اللّه بن عمر،
[١] القصص: ٢٦ و ٢٧.
[٢] الكهف: ٧٧.
[٣] السنن الكبرى ٦: ١٢٠، و تلخيص الحبير ٣: ٥٩ حديث ١٣٨٤، و مجمع الزوائد ٤: ٩٧، و الفردوس ١: ١٠٦ حديث ٣٥٤، و الدراية في تخريج أحاديث الهداية ٢: ١٨٦، و حلية الأولياء ٧: ١٤٢، و في سنن ابن ماجة ٢: ٨١٧ حديث ٢٤٤٣ عن ابن عمر.
[٤] السنن الكبرى ٦: ١٢٠، و ذكر في الدراية ٢: ١٨٦ الحديث و أشار الى بعض مصادره فلاحظ.
[٥] في صحيح البخاري ٣: ١١٨ باب إثم من منع أجر الأجير، و سنن ابن ماجة ٢: ٨١٦ حديث ٢٤٤٢، و الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٩: ٢١٨ حديث ٧٢٩٥، و الدراية في تخريج أحاديث الهداية ٢: ١٨٦ حديث ٨٦١ عن أبي هريرة و باختلاف يسير في بعض ألفاظ الحديث فلاحظ.
[٦] صحيح البخاري ٣: ١١٦ باب استئجار المشركين عند الضرورة، و السنن الكبرى ٦: ١١٨.