الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٠٩ - كتاب الحوالة
أجده [١].
دليلنا: أن الحوالة إنما صحت عن ثمن العبد، فاذا انفسخ العقد سقط ثمن العبد، فيجب أن تبطل الحوالة.
مسألة ٨: إذا أحال رجل على رجل بحق له عليه، و اختلفا،
فقال المحيل:
أنت وكيلي في ذلك، و قال المحتال: إنما أحلتني لأخذ ذلك لنفسي على وجه الحوالة بمالي عليك، و اتفقا على أن القدر الذي جرى بينهما من اللفظ أنه قال:
أحلتك عليه بمالي عليه من الحق، و قبل المحتال ذلك، كان القول قول المحيل.
و به قال المزني، و أكثر أصحاب الشافعي [٢].
و قال ابن سريج: القول قول المحتال [٣].
دليلنا: انهما قد اتفقا على أن الحق كان للمحيل على المحال عليه، و انتقاله الى المحتال يحتاج الى دليل، لأنه ليس في إحالة المحيل بذلك دليل على أنه أقر له به، و أحاله بحق له عليه.
و إن شئت قلت: الأصل بقاء حق المحيل على المحال عليه، و بقاء حق المحتال على المحيل، و المحتال يدعي زوال ذلك، و المحيل ينكره، فكان القول قوله مع يمينه.
مسألة ٩: الحوالة عند الشافعي بيع [٤]،
و ليس لأصحابنا في ذلك نص، و الذي يقتضيه المذهب أن نقول: أنه عقد قائم بنفسه، لأنه لا دليل على أنه بيع،
[١] فتح العزيز ١٠: ٣٤٦.
[٢] مختصر المزني: ١٠٧، و المجموع ١٣: ٤٤١- ٤٤٣، و فتح العزيز ١٠: ٣٥١، و مغني المحتاج ٢: ١٩٧، و الوجيز ١: ١٨٢.
[٣] المجموع ١٣: ٤٤١، و فتح العزيز ١٠: ٣٥١.
[٤] المجموع ١٣: ٤٢٦، و كفاية الأخيار ١: ١٦٩، و الأشباه و النظائر: ٤٦١، و حاشية إعانة الطالبين ٣: ٧٤، و الوجيز ١: ١٨١، و فتح العزيز ١٠: ٣٣٨، و مغني المحتاج ٢: ١٩٣.