الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١١ - كتاب السلم
و لا يصح في الدين. و به قال أبو حنيفة [١].
و قال أصحاب الشافعي: لا يصح في الدين [٢]، كما قلناه. و هل يصح في النقد؟ قولان بناء على تفريق الصفقة [٣].
دليلنا: قوله تعالى «وَ أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ» [٤]، و أيضا أجمعنا على فساد العقد في الدين، و من ادعى فساده في النقد فعليه الدلالة.
مسألة ٢٣ [حكم السلم في الجنسين المختلفين]
إذا أسلم في جنسين مختلفين، في حنطة و شعير صفقة واحدة، أو أسلم في جنس واحد إلى أجلين، أو آجال، فان السلم صحيح.
و هو الأظهر من قولي الشافعي [٥]، و له قول آخر أنه لا يصح [٦].
دليلنا: الآية [٧]، و دلالة الأصل، و المنع يحتاج الى دليل.
مسألة ٢٤: إذا اختلفا في قدر المبيع، أو قدر الأجل،
كان القول قول البائع مع يمينه، و إن اختلفا في قدر الثمن، كان القول قول المشتري مع يمينه، إذا لم يكن مع أحدهما بينة.
و قال الشافعي: يتحالفان في جميع ذلك [٨].
[١] المبسوط ١٢: ١٤٢- ١٤٣، و حاشية رد المحتار ٥: ٢١٨، و تبيين الحقائق ٤: ١١٨، و المجموع ١٣: ١٤٥، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٦٤، و الشرح الكبير ٤: ٣٦٥.
[٢] المجموع ٩: ٤٠٣ و ١٣: ١٤٥، و كفاية الأخيار ١: ١٦٢، و البخر الزخار ٤: ٣٩٨، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٦٣- ٣٦٤، و الشرح الكبير ٤: ٣٦٣- ٣٦٥.
[٣] المجموع ٩: ٣٨٧، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٦٣، و الشرح الكبير ٣٦٣.
[٤] البقرة: ٢٧٥.
[٥] الأم ٣: ١٠١، و المجموع ١٣: ١٤٠- ١٤١، و فتح العزيز ٩: ٢٤١، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٧٤.
[٦] المجموع ١٣: ١٤٠، و الام ٣: ١٠١، و فتح العزيز ٩: ٢٤٠، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٧٤.
[٧] البقرة: ٢٧٥.
[٨] الأم ٣: ١٣٦، و مختصر المزني: ٨٦، و مغني المحتاج ٢: ٩٥، و الوجيز ١: ١٥٢، و فتح العزيز ٩: ١٥٢- ١٥٥، و السراج الوهاج: ٢٠٢، و بداية المجتهد ٢: ١٩٠، و الشرح الكبير ٤: ٣٦٦، و حاشية اعانة الطالبين ٣: ٤٤- ٤٥.