الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٣٩ - كتاب البيوع
مرابحة لم يلزمه حطه، و كان الثمن ما عقد عليه قبل الحط، و كان الحط هبة للمشتري. و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: يلحق ذلك بالعقد، و يكون الثمن ما بعد العقد [٢].
دليلنا: أن الثمن قد استقر، فمن قال إن الحط بعد اللزوم يلحق به، فعليه الدلالة.
مسألة ٢٢٩: إذا اشترى ثوبا بعشرة و باعه بخمسة عشر،
ثم اشتراه بعشرة، فقد ربح خمسة، فإذا أراد بيعه مرابحة أخبر بالثمن الثاني و هو عشرة، و لم يجب عليه أن يخبر بدونه. و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: عليه أن يخبر بما قد قام عليه، و هو أن يحط الخمسة التي قد ربحها [٤].
دليلنا: أنه قد ملك بالثمن الثاني، فوجب أن يجوز له أن يخبر به، و لا يبنى عقد على عقد، لأنه لا دليل عليه.
مسألة ٢٣٠: إذا باع عبدا أو سلعة، و قبض المشتري المبيع، و لم يقبض البائع الثمن،
يجوز للبائع أن يشتريه منه بأي ثمن شاء، نقدا و نسية، و على كل
[١] المجموع ١٣: ١٢، و فتح العزيز ٩: ١٠، و المبسوط ١٣: ٨٤، و شرح فتح القدير ٥: ٢٧٠، و شرح العناية على الهداية في هامش شرح فتح القدير ٥: ٢٧٠.
[٢] المبسوط ١٣: ٨٤، و بدائع الصنائع ٥: ٢٢٢، و المجموع ١٣: ١٢، و فتح العزيز ٩: ١٠، و البحر الزخار ٤: ٣٧٨، و شرح فتح القدير ٥: ٢٧٠، و شرح العناية على الهداية في هامش شرح فتح القدير ٥: ٢٧٠.
[٣] المجموع ١٣: ٦، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٨٤، و فتح العزيز ٩: ١٠، و الشرح الكبير ٤: ١١٦، و شرح فتح القدير ٥: ٢٥٧.
[٤] المبسوط ١٣: ٨٢، و الفتاوى الهندية ٣: ١٦٣- ١٦٤، و بدائع الصنائع ٥: ٢٢٤، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٨٤، و الشرح الكبير ٤: ١١٧، و فتح العزيز ٩: ١٠، و المجموع ١٣: ٦، و شرح العناية على الهداية في هامش شرح فتح القدير ٥: ٢٥٧، و شرح فتح القدير ٥: ٢٥٧.