الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٦٧ - كتاب الإقرار
الدرهم.
مسألة ١١: إذا قال: له علي كذا درهم، لزمه مائة درهم.
و به قال محمد بن الحسن [١].
و قال الشافعي: يلزمه أقل من درهم واحد، و يفسره بما شاء [٢].
و في أصحابه من قال: يلزمه درهم واحد، و هو غلط عندهم [٣].
دليلنا: أن ذلك أقل عدد يخفض بعده الدرهم، فوجب حمله عليه.
مسألة ١٢: إذا أقر بدين في حال صحته، ثم مرض،
فأقر بدين آخر في حال مرضه، نظر، فان اتسع المال لهما استوفيا معا، و إن عجز المال قسم الموجود على قدر الدينين. و به قال الشافعي [٤].
و قال أبو حنيفة: إذا ضاق المال، قدم دين الصحة على دين المرض، فان فضل شيء صرف الى دين المرض [٥].
دليلنا: قوله تعالى «مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ» [٦] و لم يفضل أحد الدينين على الآخر، فوجب أن يتساويا فيه.
و أيضا فإنهما دينان ثبتا في الذمة، فوجب أن يتساويا في الاستيفاء، لأن
[١] المغني لابن قدامة ٥: ٣١٩- ٣٢٠، و الشرح الكبير ٥: ٣٤٣- ٣٤٤، و فتح العزيز ١١: ١٢٧.
[٢] الام ٦: ٢٢٣، و الوجيز ١: ١٩٧، و المغني لابن قدامة ٥: ٣١٩، و الشرح الكبير ٥: ٣٤٣.
[٣] مختصر المزني: ١١٢، و المجموع ٢٠: ٣١٣، و الوجيز ١١: ١٢٧، و مغني المحتاج ٢: ٢٤٨، و فتح العزيز ١١: ١٢٧، و المغني لابن قدامة ٥: ٣١٩، و الشرح الكبير ٥: ٣٤٣.
[٤] المجموع ٢٠: ٢٩٥، و كفاية الأخيار ١: ١٨٠، و فتح العزيز ١١: ٩٧، و المحلّى ٨: ٢٥٥، و المبسوط ١٨: ٢٦، و بدائع الصنائع ٧: ٢٢٥، و تبيين الحقائق ٥: ٢٣، و المغني لابن قدامة ٥: ٣٤٣، و الشرح الكبير ٥: ٢٧٥.
[٥] اللباب ٢: ٣٢- ٣٣، و المبسوط ١٨: ٢٦، و بدائع الصنائع ٧: ٢٢٥، و تبيين الحقائق ٥: ٢٣، و المحلّى ٨: ٢٥٥، و المغني لابن قدامة ٥: ٣٤٣، و الشرح الكبير ٥: ٢٧٥، و فتح العزيز ١١: ٩٧.
[٦] النساء: ١١.