الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٣ - كتاب البيوع
و صاعا من تمر» [١] و في بعضها «سمر» [٢] يريد به حنطة.
و روى عبد اللّه بن عمر أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «من ابتاع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردها رد معها مثل لبنها، أو مثلي لبنها قمحا» [٣].
مسألة ١٦٨: مدة الخيار في المصراة ثلاثة أيام
مثل مدة الخيار في سائر الحيوان.
و اختلف أصحاب الشافعي فيها.
فقال أبو إسحاق: قدر الثلاثة للوقوف على التدليس، و معرفة عيب التصرية [٤].
و قال ابن أبي هريرة أبو علي: الثلاثة إذا شرط الخيار فيه، و خيار التصرية على الفور [٥].
و منهم من قال: إذا وقف على خيار التصرية فيما دون الثلاث كان له الخيار في بقية الثلاث للسنة، ذهب إليه أبو حامد المروزي في جامعه، و عليه نص الشافعي في اختلاف أبي حنيفة و ابن أبي ليلى [٦].
[١] شرح معاني الآثار ٤: ١٩، و سنن الدارقطني ٣: ٧٤ حديث ٢٧٩، و ترتيب مسند الشافعي ٢: ١٤٢ حديث ٤٦٨، و روي نحوه في الموطأ ٢: ٦٨٣ حديث ٩٦.
[٢] كذا في النسخ المعتمدة، اما ما ورد في مصادر الحديث و قد أشرنا إلى البعض منها في الهامش المتقدم و غيره «لاسمراء». و انظر تفصيل ذلك أيضا في السنن الكبرى ٥: ٣١٨- ٣٢٠ (باب الحكم فيمن اشترى مصراة).
[٣] سنن أبي داود ٣: ٢٧١ حديث ٣٤٤٦، و سنن ابن ماجة ٢: ٧٥٣ حديث ٢٢٤٠، و السنن الكبرى ٥: ٣١٩، و تلخيص الحبير ٣: ٢٣ حديث ١١٩٤.
[٤] المجموع ١٢: ٣٣، و إرشاد الساري ٤: ٦٦.
[٥] المجموع ١٢: ٣٢- ٣٣، و السراج الوهاج: ١٩٠، و فتح الباري ٤: ٣٦٢، و فتح العزيز ٨: ٣٣٤.
[٦] الام ٧: ١٠٠، و المجموع ١٢: ٣١، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٥٥، و فتح الباري ٤: ٣٦٢- ٣٦٣، و فتح العزيز ٨: ٣٣٤.