الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣١ - كتاب الشفعة
و الثاني أنه على التأبيد كالقصاص، حتى قال: لا يملك المشتري مرافعته الى الحاكم، بل الخيار اليه، و لا اعتراض عليه [١].
قال ابن المنذر: و بهذا القول قال جماعة من أهل العلم، فيكون على القول الثالث يملك مطالبة الشفيع بالشفعة، أو الأخذ، و على الرابع لا يملك.
دليلنا على ما قلناه: إجماع الفرقة أنه يملك فيه المطالبة، و ما عداه ليس عليه دليل.
مسألة ٥: الشفعة لا تبطل بالغيبوبة،
بل للغائب شفعة. و به قال جميع الفقهاء [٢].
و حكي عن النخعي أنه قال: الشفعة تبطل بالغيبة [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤]، و لأن إبطالها بالغيبة يحتاج إلى دلالة، و ليس في الشرع ما يدل عليه.
مسألة ٦: إذا اختلف المشتري و الشفيع في الثمن،
و مع كل واحد منهما بينة، قبلت بينة المشتري. و به قال الشافعي و أبو يوسف [٥].
[١] الام ٧: ١٠٩، و المجموع ١٤: ٣١٣، و الوجيز ١: ٢٢٠، و فتح العزيز ١١: ٤٩١، و البحر الزخار ٥: ١٢.
[٢] الموطأ ٢: ٧١٥، و المدونة الكبرى ٥: ٤١٨، و المجموع ١٤: ٣٢٧، و الوجيز ١: ٢٢٠، و السراج الوهاج:
٢٧٩، و مغني المحتاج ٢: ٣٠٧، و فتح العزيز ١١: ٤٩٣، و المغني لابن قدامة ٥: ٤٨٥، و الشرح الكبير ٥: ٤٧٧، و بداية المجتهد ٢: ٢٥٩، و أسهل المدارك ٣: ٤١ و ٤٤، و عمدة القاري ١٢: ٧٥، و تبيين الحقائق ٥: ٢٤٤.
[٣] المغني لابن قدامة ٥: ٤٨٥، و الشرح الكبير ٥: ٤٧٧.
[٤] الكافي ٥: ٢٨١ حديث ٦، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٤٦ حديث ١٦٠، و التهذيب ٧: ١٦٦ حديث ٧٣٧.
[٥] مختصر المزني: ١٢١، و المجموع ١٤: ٣٤٩، و اللباب ٢: ٦٣، و عمدة القاري ١٢: ٧٥، و الفتاوى الهندية ٥: ١٨٥، و بدائع الصنائع ٥: ٣١، و الهداية في هامش شرح فتح القدير ٧: ٤٢٥، و تبيين الحقائق ٥: ٢٤٧، و المغني لابن قدامة ٥: ٥١٥، و الشرح الكبير ٥: ٥٢٥، و البحر الزخار ٥: ٢٧.