الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٤١ - كتاب الشفعة
مسألة ١٦: إذا باع شقصا من مشاع،
لا يجوز قسمته شرعا- كالحمام، و الأرحية [١]، و الدور الضيقة، و العضائد [٢] الضيقة- فلا شفعة فيها. و به قال أهل الحجاز: ربيعة، و مالك، و الشافعي، و هو قول عثمان بن عفان [٣].
و قال أبو حنيفة، و أصحابه، و الثوري، و أبو العباس بن سريج: تجب الشفعة فيها [٤].
دليلنا ما رواه أبو هريرة و جابر، أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «الشفعة فيما لم يقسم فاذا وقعت الحدود فلا شفعة» [٥].
و قال جابر: «إنما جعل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) الشفعة في كل ما لم يقسم فاذا وقعت الحدود و صرفت الطرق فلا شفعة» [٦].
[١] الأرحية: جمع. و «الرحى» معروفة مؤنثة مقصورة، و الأصل فيها- على ما قالوه- «رحى» قلبت ألفا و حذفت لالتقاء الساكنين بين الألف و التنوين، و المنقلبة عن الياء تكتب بصورة الياء فرقا بينها و بين المنقلبة عن الواو. و كل من مد قال: «رحاء و رحيان و أرحية» جعلها منقلبة عن الواو.
[٢] العضائد: جمع، و عضادة الطريق ناحيته.
[٣] المدونة الكبرى ٥: ٤٣٢، و بداية المجتهد ٢: ٢٥٨، و الشرح الصغير في هامش بلغة السالك ٢: ٢٢٨، و جواهر الإكليل ٢: ١٥٨، و مختصر المزني: ١٢٠، و المجموع ١٤: ٣٠٠، و الوجيز ١: ٢١٥، و السراج الوهاج: ٢٧٥، و فتح العزيز ١١: ٣٨٢، و مغني المحتاج ٢: ٢٩٧، و المغني لابن قدامة ٥: ٤٦٥، و الشرح الكبير ٥: ٤٦٨، و تبيين الحقائق ٥: ٢٥٢، و البحر الزخار ٥: ٥.
[٤] الفتاوى الهندية ٥: ١٦٠ و ١٦٥، و تبيين الحقائق ٥: ٢٥٢، و المغني لابن قدامة ٥: ٤٦٥، و الشرح الكبير ٥: ٤٦٩، و الوجيز ١: ٢١٥، و فتح العزيز ١١: ٣٨٢، و البحر الزخار ٥: ٥.
[٥] شرح معاني الآثار ٤: ١٢٢، و السنن الكبرى ٦: ١٠٢- ١٠٣ و ١٠٥، و تلخيص الحبير ٣: ٥٦ حديث ١٢٧٧، و ترتيب مسند الشافعي ٢: ١٦٤ حديث ٥٧١.
[٦] سنن أبي داود ٣: ٢٨٥ حديث ٣٥١٤، و سنن الدارقطني ٤: ٢٣٢ حديث ٩٩، و المصنف لعبد الرزاق ٨: ٧٩ حديث ١٤٣٩١، و سنن ابن ماجة ٢: ٨٣٥ حديث ٢٤٩٩، و مسند أحمد بن حنبل ٣: ٢٩٦، و الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٧: ٣١٠ حديث ٥١٦١، و السنن الكبرى ٦: ١٠٢، و تلخيص الحبير ٣: ٥٥ حديث ١٢٧٤- ١٢٧٥، و الدراية ٢: ٢٠٣ حديث ٨٩٥.