الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٨٢ - كتاب البيوع
و قال الشافعي: لا يجوز بيع الكلاب معلمة كانت أو غير معلمة، و لا يجب على قاتلها القيمة [١].
دليلنا: إجماع الفرقة، فإنهم لا يختلفون فيه، و يدل على ذلك أيضا قوله تعالى:
«وَ أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ» [٢] و قوله «إِلّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ» [٣] و لم يفصل.
و روى جابر أن النبي (صلى الله عليه و آله) نهى عن ثمن الكلب و السنور إلا كلب الصيد [٤]. و هذا نص.
مسألة ٣٠٣: يجوز إجارة كلب الصيد.
و اختلف أصحاب الشافعي، فمنهم من قال: لا يجوز إجارته مطلقا، و هو الصحيح عندهم [٥].
و منهم من قال: يجوز إجارته، ذهب إليه أبو العباس بن القاص في التلخيص [٦].
دليلنا: انا قد دللنا على جواز بيعه، و كل من قال بجواز بيعه قال بجواز إجارته.
[١] الأم ٣: ١١- ١٢، و المجموع ٩: ٢٢٥ و ٢٢٨، و الوجيز ١: ١٣٣، و فتح العزيز ٨: ١١٢- ١١٣، و بداية المجتهد ٢: ١٢٦، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٢٤، و الشرح الكبير ٤: ١٥، و تبيين الحقائق ٤: ١٢٥، و شرح فتح القدير ٥: ٣٥٨، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٥: ٣٥٨، و البحر الزخار ٤: ٣٠٧، و بدائع الصنائع ٥: ١٤٢- ١٤٣.
[٢] البقرة: ٢٧٥.
[٣] النساء: ٢٩.
[٤] سنن الدارقطني ٣: ٧٣ حديث ٢٧٦ و ٢٧٧، و سنن النسائي ٧: ٣٠٩، و الدراية في تخريج أحاديث الهداية ٢: ١٦١ حديث ٨٠٧، و المصنف لعبد الرزاق ٤: ٢٨٠.
[٥] المجموع ٩: ٢٣١ و ١٥: ٣، و الوجيز ١: ٢٣٠، و فتح العزيز ١٢: ٢٣٢، و مغني المحتاج ٢: ٣٣٥، و السراج الوهاج: ٢٨٨، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٢٥.
[٦] لعدم وجود كتاب التلخيص في أيدينا انظر قوله في المجموع ٩: ٢٣١ و ١٥: ٣، و الوجيز ١: ٢٣٠، و فتح العزيز ١٢: ٢٣٢، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٢٥.