الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠ - كتاب البيوع
مسألة ٢٤ [مدة الخيار في المبيع]
من ابتاع شيئا معينا، بثمن معين، و لم يقبضه، و لا قبض ثمنه، و فارقه البائع، فالمبتاع أحق به ما بينه و بين ثلاثة أيام، فإن مضت و لم يحضره الثمن، كان البائع بالخيار بين فسخ البيع و بين مطالبته بالثمن.
و إن هلك المبيع في مدة الثلاثة كان من مال المبتاع، و إن هلك بعدها كان من مال البائع. و خالف جميع الفقهاء في ذلك.
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم [١].
مسألة ٢٥: من ابتاع شيئا بشرط الخيار،
و لم يسم وقتا و لا أجلا، بل أطلقه، كان له الخيار ثلاثة أيام، و لا خيار له بعد ذلك.
و قال أبو حنيفة: ان البيع فاسد، فان أجازه في الثلاثة جاز عنده خاصة، و إن لم يجز حتى مضت الثلاثة بطل البيع [٢].
و قال أبو يوسف و محمد: له أن يجيز بعد الثلاثة [٣].
و قال مالك: ان لم يجعل للخيار وقتا جاز، و جعل له من الخيار مثل ما يكون في تلك الساعة [٤].
و قال الحسن بن صالح بن حي: إذا لم يعين أجل الخيار، كان له الخيار أبدا [٥].
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم [٦].
[١] انظر الكافي ٥: ١٧١ حديث ١١- ١٢، و من لا يحضره الفقيه ٣: ١٢٧ حديث ٥٥٤، و التهذيب ٧: ٢١ ٢٢ حديث ٨٨ و ٩٢، و الاستبصار ٣: ٧٧ حديث ٢٥٨ و ٢٦٠.
[٢] النتف في الفتاوى ١: ٤٤٦، و الفتاوى الهندية ٣: ٣٨- ٣٩، و البحر الزخار ٤: ٣٤٨، و بداية المجتهد ٢: ٢٠٨، و المجموع ٩: ٢٢٥.
[٣] النتف ١: ٤٤٦، و البحر الزخار ٤: ٣٤٨.
[٤] بداية المجتهد ٢: ٢٠٨، و المجموع ٩: ٢٢٥، و المغني لابن قدامة ٤: ١٢٥، و فتح العزيز ٨: ٣١٢.
[٥] المحلّى ٨: ٣٧٣، و بداية المجتهد ٢: ٢٠٧- ٢٠٨، و البحر الزخار ٤: ٣٤٨.
[٦] انظرها في الكافي ٥: ١٧١- ١٧٢ حديث ١١ و ١٦، و من لا يحضره الفقيه ٣: ١٢٦- ١٢٧ حديث ٥٥٢ و ٥٥٤، و التهذيب ٧: ٢١ حديث ٨٨ و ٩٠ و ٩٢.