الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٢١ - كتاب المزارعة
دليلنا: أن هذه المنافع تلفت في يده فلزمه ضمانها، و إن لم ينتفع كما لو انتفع بها.
مسألة ١٠: إذا اختلف المكتري و المكري في قدر المنفعة أو الأجرة.
قال الشافعي: يتحالفان مثل المتبايعين إذا اختلفا في قدر الثمن أو المثمن، فان كان لم يمض من المدة شيء، رجع كل واحد منهما إلى حقه، و إن كان بعد مضي المدة في يد المكتري لزمه أجرة المثل [١].
و يجيء على مذهب أبي حنيفة أنه إذا كان ذلك قبل مضي المدة يتحالفان، و إن كان بعد مضي المدة في يد المكتري لم يتحالفا، و كان القول قول المكتري كما قال في البيع إن القول قول المشتري إذا كانت السلعة تالفة [٢] و الذي يليق بمذهبنا أن يستعمل فيه القرعة، فمن خرج اسمه حلف، و حكم له به، لإجماع الفرقة على أن كل مشتبه يرد إلى القرعة.
مسألة ١١: إذا زرع أرض غيره، ثم اختلفا،
فقال الزارع: أعرتنيها. و قال رب الأرض: بل أكريتكها. و ليس مع واحد منهما بينة، حكم بالقرعة.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما و عليه أكثر أصحابه أن القول قول الزارع. و كذلك في الراكب إذا ادعى أن صاحب الدابة أعاره إياها [٣] و هو الذي يقوى في نفسي.
[١] الأم ٤: ٣٢ و ٣٩، و المجموع ١٥: ١٠٥ و ١٠٨، و فتح المعين في شرح قرة العين: ٨٣، و المغني لابن قدامة ٦: ١٦٠، و الشرح الكبير ٦: ١٥٢.
[٢] الام ٤: ٣٩، و المجموع ١٥: ١٠٧- ١٠٨، و المغني لابن قدامة ٦: ١٦٠، و الشرح الكبير ٦: ١٥٢.
[٣] المجموع ١٤: ٢٢٠ و ٢٢٢- ٢٢٣، و الام ٣: ٢٤٥، و مختصر المزني: ١١٦، و السراج الوهاج: ٢٦٦، و مغني المحتاج ٢: ٢٧٣- ٢٧٤، و الوجيز ١: ٢٠٥، و فتح العزيز ١١: ٢٣٢- ٢٣٣ و فتح المعين في شرح قرة العين: ٨٤، و المغني لابن قدامة ٥: ٣٧١، و الشرح الكبير ٥: ٣٧١.