الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٣١ - كتاب البيوع
دليلنا: قول النبي (صلى الله عليه و آله): «البينة على المدعي و اليمين على المدعى عليه» [١].
و المدعى عليه هاهنا زيد، لأن العبد في يده.
مسألة ٢١٨: إذا اشترى رجلان من رجل عبدا صفقة واحدة،
ثم غاب أحد المشتريين قبل القبض و قبل دفع الثمن، فللحاضر أن يقبض قدر حقه و يعطي ما يخصه من الثمن، و له أن يعطي كل الثمن نصفه عنه، و نصفه عن شريكه، فاذا فعل فإنما له قبض نصيبه دون نصيب شريكه، فاذا عاد شريكه كان له قبض نصيبه من البائع، و ليس لشريكه الرجوع عليه بما قضى عنه من الثمن. و به قال الشافعي و أصحابه [٢].
و خالف أبو حنيفة في المسائل الثلاث فقال: ليس للحاضر أن ينفرد بقبض نصيبه بدفع نصيبه من الثمن، و قال: للحاضر أن يدفع جميع الثمن عن نفسه و عن شريكه، فاذا دفع كان له قبض كل العبد نصيبه و نصيب شريكه، قال: و إذا حضر الغائب كان للحاضر أن يرجع عليه بما قضى عنه من الثمن [٣].
دليلنا: على أن له قبض نصيبه: أنه حقه فله قبضه، و من منع منه احتاج الى دليل، و قبض نصيب الغير يحتاج الى دليل في صحته، و الرجوع عليه بما دفع عنه من الثمن مثل ذلك، لأنه قضى دينه بغير إذنه، فيحتاج الى دليل في صحة رجوعه عليه.
مسألة ٢١٩: الاستبراء واجب على البائع في الجارية،
و على المشتري معا.
[١] الكافي ٧: ٤١٥ حديث ١، و التهذيب ٦: ٢٢٩ حديث ٥٥٣، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٠ حديث ١، و السنن الكبرى ١٠: ٢٥٢، و الدراية في تخريج أحاديث الهداية ٢: ١٧٥ حديث ٨٤٠.
[٢] فتح العزيز ٨: ٢٨٦.
[٣] شرح فتح القدير ٥: ٣٦٤، و شرح العناية على الهداية في هامش شرح فتح القدير ٥: ٣٦٤، و تبيين الحقائق ٤: ١٢٩، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٣٦، و حاشية رد المختار ٥: ٢٣١.