الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤٩ - كتاب الوكالة
دليلنا على ما ذهبنا اليه: أن صاحب الثوب مدع بذلك أرش القطع على الخياط، فعليه البينة، و إلا فعلى الخياط اليمين.
مسألة ١٢: إذا كان لرجل على غيره دين،
فجاء آخر فادعى أنه وكيله في المطالبة، و أنكر ذلك الذي عليه الدين، فان كان مع الوكيل بينة أقامها و حكم له بها، و إن لم يكن معه بينة، و طالب من عليه الدين باليمين لا يجب عليه، فان ادعى عليه علمه بذلك لم يلزمه أيضا اليمين. و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: يلزمه اليمين، بناء منه على أصله أنه لو صدقه، أُجبر على التسليم اليه [٢].
و نحن نبني على أصلنا أنه لو صدقه من عليه الدين في توكيله، لم يجبر على التسليم اليه.
دليلنا: الأصل براءة الذمة، و إيجاب اليمين عليه يحتاج الى دليل شرعي، و لا دليل في الشرع يدل عليه.
مسألة ١٣: إذا صدقه من عليه الدين في توكيله،
لم يجبر على التسليم اليه.
و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: إن كان ذلك دينا، أجبر على الدفع اليه، و إن كان عينا فالمشهور من مذهبه أنه لا يجبر عليه [٤].
[١] المجموع ١٤: ١٥١ و ١٥٣، و فتح العزيز ١١: ٨٥، و الشرح الكبير ٥: ٢٦١.
[٢] اللباب ٢: ٩٩، و المبسوط ١٩: ٧٦، و بدائع الصنائع ٦: ٢٦، و تبيين الحقائق ٤: ٢٨٤، و المجموع ١٤: ١٥٣، و الشرح الكبير ٥: ٢٦١.
[٣] المجموع ١٤: ١٥١، و السراج الوهاج: ٢٥٤، و مغني المحتاج ٢: ٢٣٧، و الشرح الكبير ٥: ٢٦١، و فتح العزيز ١١: ٨٦.
[٤] المبسوط ١٨: ٢٠، و بدائع الصنائع ٦: ٢٦، و تبيين الحقائق ٤: ٢٨١ و ٢٨٤، و الشرح الكبير ٥: ٢٦١، و المجموع ١٤: ١٥٢.