الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٨٠ - كتاب المساقاة
مسألة ١١: إذا اختلف رب النخل و العامل،
فقال رب النخل شرطت على أن لك ثلث الثمرة. و قال العامل: على أن لي نصف الثمرة، كان القول قول رب النخل مع يمينه.
و قال المزني و أصحاب الشافعي: يتحالفان [١].
دليلنا: أن الثمرة كلها لصاحب النخل، لأنها نماء أصله، و إنما يثبت للعامل بالشرط، فاذا ادعى شرطا فعليه البينة، فإذا عدمها كان القول قول رب النخل مع يمينه.
مسألة ١٢: إذا كان مع كل واحد منهما بينة بما يدعيه،
قدمنا بينة العامل و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: يسقطان. و الآخر: تستعملان.
فاذا استعملهما، ففيه ثلاثة أقوال: أحدها: يوقف. و الآخر: يقسم.
و الثالث: يقرع. و ليس هاهنا غير القرعة، فمن خرج اسمه قدمت بينته. و هل يحلف معها؟ على قولين [٢].
دليلنا: أنا قد بينا أن العامل هو المدعي، و إذا كان هو المدعي فبينته تقدم، لأن النبي (عليه السلام) قال: «البينة على المدعي، و اليمين على المدعى عليه» [٣] و رب المال مدعى عليه، كان عليه اليمين.
مسألة ١٣: إذا ظهرت الثمرة، و بلغت الأوسق
التي يجب فيها الزكاة، كان الزكاة على رب المال و العامل معا، فاذا بلغ نصيب كل واحد منهما خمسة أوسق
[١] مختصر المزني: ١٢٦، و المجموع ١٤: ٤١١، و فتح العزيز ١٢: ١٧١، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٧٥، و الشرح الكبير ٥: ٥٦١، و بداية المجتهد ٢: ٢٤٧.
[٢] مختصر المزني: ١٢٦، و فتح العزيز ١٢: ١٧١.
[٣] الكافي ٧: ٤١٥ حديث ٢، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٠ حديث ٥٢، و التهذيب ٦: ٢٢٩ حديث ٥٥٣، و صحيح البخاري ٣: ١٨٧، و سنن الدارقطني ٤: ١٥٧ حديث ٨ و ٢١٨ حديث ٥٣.