الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٣ - كتاب البيوع
ذلك [١]. و من ادعى دخول الخيار فيه، فعليه الدليل. و جعل ذلك بيعا يصح وجود الشرط فيه، يحتاج إلى دليل.
مسألة ١١ [دخول خيار الشرط في الحوالة]
إذا أحال بمال عليه على غيره، فقبل المحتال الحوالة، جاز أن يدخلها خيار الشرط، و لا خيار مجلس فيه.
و قال الشافعي: لا يدخله خيار الشرط، و في خيار المجلس وجهان [٢].
دليلنا على جواز خيار الشرط: قوله (عليه السلام): «المؤمنون عند شروطهم» [٣].
و ما روي عنهم (عليهم السلام) من قولهم: «كل شرط لا يخالف الكتاب و السنة فإنه جائز» [٤] و هذا لا ينافيهما.
فأما خيار المجلس فإنه يدخل في البيع، و هذا ليس ببيع، بل هو إبراء محض، فمن أجراه مجرى البيع فعليه الدلالة.
مسألة ١٢ [دخول خيار الشرط في الوكالة و العارية]
الوكالة، و العارية، و القراض، و الجعالة، و الوديعة لا خيار فيها في المجلس، و لا يمتنع دخول خيار الشرط فيها.
و قال الشافعي: لا يدخلها الخياران [٥].
[١] و هي عموم الأخبار المتناولة جواز كل شرط لا يخالف الكتاب و السنة، انظرها في الكافي ٥: ١٦٩ حديث ١، و من لا يحضره الفقيه ٣: ١٢٧ حديث ٥٥٣، و التهذيب ٧: ٢٢ حديث ٩٤ و ص ٢٥ حديث ١٠٧.
[٢] المجموع ٩: ١٧٧ و ١٩٢، و فتح العزيز ٨: ٢٩٧، و كفاية الأخيار ١: ١٥٤.
[٣] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، و الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٨٤، و الشرح الكبير ٤: ٣٨٦، و تلخيص الحبير ٣: ٢٣ حديث ١١٩٥ و ص ٤٤ حديث ١٢٤٦، و كفاية الأخيار ١: ١٩٣، و المصنف لابن أبي شيبة ٦: ٥٦٨ حديث ٢٠٦٤.
[٤] الكافي ٥: ١٦٩ حديث ١، و من لا يحضره الفقيه ٣: ١٢٧ حديث ٥٥١- ٥٥٣، و التهذيب ٧: ٢٢ حديث ٩٤ و ٩٨ و ص ٢٥ حديث ١٠٧.
[٥] فتح العزيز ٨: ٢٩٤، و كفاية الأخيار ١: ١٥٤.