الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٦٣ - كتاب البيوع
دليلنا على أنه ليس ببيع: أن لفظ البيع من الإيجاب و القبول ليس بموجود فيه، و لأنه لا خلاف أن القرعة تستعمل في ذلك، و لا تستعمل في شيء من عقود البيع، فدل على أنه ليس ببيع.
مسألة ١٠٣: إذا ثبت انه تمييز الحقين،
فإذا كان المال المشترك مكيلا أو موزونا- مما يجري فيه الربا أو مما لا يجري صح بيع بعضه ببعض، مثل الرطب، و العنب، و سائر الثمار و ما أشبه ذلك- فإنه يصح القسمة فيه.
و للشافعي فيه قولان:
إذا قال: هو تمييز الحقين، قال مثل ما قلناه [١].
و إذا قال: هو بيع، فان كان المشترك مكيلا أو موزونا لم يجز أن يقتسما ما أصله الكيل إلا كيلا، و لا يجوز وزنا، و ما أصله الوزن لا يجوز إلا وزنا [٢] و لا يجوز كيلا.
و على القول الآخر: يجوز القسمة كيلا و وزنا و على كل حال.
و قال: ما لا يجوز بيع بعضه ببعض مثل الرطب، و العنب، و سائر الثمار، فان قال انه بيع لم يجز قسمته، و إذا قال تمييز حق جاز ذلك.
دليلنا: ما قد بينا أن ذلك تمييز الحقين، و ليس بيع، فمن منع منه إنما يمنع منه لما يؤدي إلى الربا، و هذا لا يتم مع ارتفاع البيع.
مسألة ١٠٤: إذا كانت الثمرة على أصولها مشتركة،
يصح قسمتها بالخرص، سواء كان فيها العشر أو لم يكن.
و للشافعي فيه قولان: إذا قال ان القسمة بيع لم يجز ذلك، لأنه لا يجوز بيع ما على رؤس النخل بالتمر [٣].
[١] المجموع ١٠: ٤٣٨- ٤٣٩ و ٢٠: ١٧٣، و مغني المحتاج ٤: ٤٢٤، و الوجيز ٢: ٢٤٩ و السراج الوهاج: ٦٠٢.
[٢] المجموع ١٠: ٤٣٨- ٤٣٩ و ٢٠: ١٧٣، و الوجيز ٢: ٢٤٩، و مغني المحتاج ٤: ٤٢٤، و السراج الوهاج ٦٠٢.
[٣] الوجيز ٢: ٢٤٩، و المجموع ١٠: ٤٣٨ و ٢٠: ١٧٣.