الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٠ - كتاب البيوع
حكم المؤبر، فإذا باع نخل البستان كانت ثمرة النخلة المؤبرة للبائع، و ما لم يؤبر يكون للمشتري.
و قال الشافعي: إذا كانت واحدة مؤبرة صار الجميع للبائع [١].
و قال جميع أصحابه: حكم جميع الثمار حكم النخل [٢]. إلا ابن خيران فإنه قال: التأبير لا يكون إلا في النخل [٣].
دليلنا: ظاهر الخبر الذي قدمناه من أنه إذا باع نخلا قد أبر فثمرته للبائع و ما لم يؤبر فللمشتري، و ذلك يتناول عين المؤبرة دون غيرها، و ما لم يؤبر يتناول حكم المشتري [٤]، كذلك أخبارنا [٥].
مسألة ١٣١: إذا باع نخلا مؤبرا،
فقد قلنا أن الثمرة للبائع و الأصل للمشتري، فإذا ثبت هذا، فلا يجب على البائع نقل هذه الثمرة حتى يبلغ أبان الجذاذ [٦] في العرف و العادة.
و كذلك إذا باع ثمرة منفردة بعد بدو الصلاح فيها، وجب على البائع تركها حتى يبلغ أوان الجذاذ. و به قال الشافعي [٧].
[١] الأم ٣: ٨٣- ٨٤ و المجموع ١١: ٣٥٩، و فتح العزيز ٩: ٤٩، و السراج الوهاج: ١٩٩، و مغني المحتاج ٢: ٨٧، و فتح الباري ٤: ٤٠٣.
[٢] المجموع ١١: ٣٥٨- ٣٥٩، و مغني المحتاج ٢: ٨٦، و فتح العزيز ٩: ٥٠، و السراج الوهاج: ١٩٨، و فتح الباري ٤: ٤٠٣.
[٣] المجموع ١١: ٣٥٩، و فتح العزيز ٩: ٥٠.
[٤] المتقدم في هامش رقم «٥» من المسألة السابقة.
[٥] انظرها في الكافي ٥: ١٧٧ حديث ١٢- ١٣، و التهذيب ٧: ٨٧ حديث ٣٦٩- ٣٧١.
[٦] الجذاذ: الجذ، هو القطع.
[٧] الام ٣: ٤٣، و مختصر المزني: ٧٩، و المجموع ١١: ٤٣٤- ٤٣٥، و فتح العزيز ٩: ٦٠، و كفاية الأخيار ١: ١٥٨، و السراج الوهاج: ١٩٩، و شرح فتح القدير ٥: ١٠٠، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٠٧، و الشرح الكبير ٤: ٢٠٦.