الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٦ - كتاب السلم
و أقرهم على ما كانوا عليه من السلف في التمر سنتين، و نحن نعلم أن التمر ينقطع في خلال هذه المدة.
مسألة ٢: إذا أسلم في رطب إلى أجل،
فلما حل الأجل لم يتمكن من مطالبته لغيبة المسلم اليه، أو لغيبته، أو هرب منه، أو توارى من سلطان، و ما أشبه ذلك ثم قدر عليه و قد انقطع الرطب، كان المسلف بالخيار بين أن يفسخ العقد و بين أن يصبر الى العام القابل.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما مثل ما قلناه، و هو الصحيح عندهم [١].
و الآخر: أن العقد ينفسخ [٢].
دليلنا: أن هذا العقد كان ثابتا بلا خلاف، فمن حكم بانفساخه فعليه الدلالة.
مسألة ٣: السلم لا يكون إلا مؤجلا،
و لا يصح أن يكون حالا، قصر الأجل أم طال. و به قال أبو حنيفة [٣].
و قال الشافعي: يصح أن يكون حالا إذا اشترط ذلك، أو يطلق فيكون حالا [٤].
[١] الام ٣: ١٣٧- ١٣٨، و مختصر المزني: ٩٠، و المجموع ١٣: ١٥٨، و الوجيز ١: ١٥٥، و كفاية الأخيار.
١: ١٦١، و بداية المجتهد ٢: ٢٠٣، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٦١، و الشرح الكبير ٤: ٣٦١، و فتح العزيز ٩: ٢٤٥.
[٢] مختصر المزني: ٩٠، و المجموع ١٣: ١٥٨، و كفاية الأخيار ١: ١٦١، و فتح العزيز ٩: ٢٤٥.
[٣] المبسوط ١٢: ١٢٥، و اللباب ١: ٢٦١، و الفتاوى الهندية ٣: ١٨٠، و بدائع الصنائع ٥: ٢١٢، و عمدة القاري ١٢: ٦٣، و شرح فتح القدير ٥: ٣٣٥، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٥٥، و الشرح الكبير ٤: ٣٥٤، و بداية المجتهد ٢: ٢٠١، و فتح العزيز ٩: ٢٢٦.
[٤] الام ٣: ٩٧، و المجموع ١٣: ١٠٧- ١٠٨ و ١٤٠، و الوجيز ١: ١٥٤، و فتح العزيز ٩: ٢٢٦، و كفاية الأخيار ١: ١٥٨، و السراج الوهاج: ٢٠٦، و مغني المحتاج ٢: ١٠٥، و بداية المجتهد ٢: ٢٠١، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٥٥، و الشرح الكبير ٤: ٣٥٤، و بدائع الصنائع ٥: ٢١٢، و عمدة القاري ١٢: ٦٣، و شرح فتح القدير ٥: ٣٣٥.