الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٦٥ - كتاب البيوع
دليلنا: أنه باعه جزء معلوما من موضع معين، فيجب أن لا يمنع منه مانع، لأنه ليس بمجهول.
مسألة ٢٦٦: إذا باع ذراعا معينا من ثوب، كان البيع صحيحا،
مثل ما قلناه في الدار.
و اختلف أصحاب الشافعي، فقال بعضهم مثل ما قلناه [١]، و اليه ذهب ابن القفال [٢] في التقريب، و اختاره أبو الطيب الطبري [٣].
و قال بعضهم: لا يجوز، ذكره أبو العباس بن القاص [٤].
دليلنا: الآية [٥]، و دلالة الأصل، و المنع يحتاج إلى دليل.
مسألة ٢٦٧ [لو باع سمنا مع ظرفه كان جائزا]
إذا قال: بعتك هذا السمن مع الظرف كل رطل بدرهم، كان جائزا.
و قال الشافعي: إن كان وزن كل واحد منهما معلوما، بأن يكون الظرف ربعا أو سدسا أو غير ذلك كان جائزا، و ان لم يكن كذلك بطل العقد، لأنه إذا باع موازنة يجب أن يكون مقدار المبيع من كل جنس الذي جعل الثمن في مقابلته معلوما، و هذا مجهول [٦].
دليلنا: الآية [٧]، و دلالة الأصل، و المنع يحتاج إلى دليل.
[١] المجموع ٩: ٣١٧، و فتح العزيز ٨: ١٣٧.
[٢] أبو الحسن، القاسم بن محمد بن علي بن إسماعيل القفال الشاشي الشافعي، فقيه، توفي في حدود سنة ٤٠٠ هجرية، انظر طبقات الشافعية الكبرى ٢: ٣١٤، و طبقات الشافعية لابن هداية اللّه: ٣٨، و معجم المؤلفين ٨: ١١٩.
[٣] المجموع ٩: ٣١٧، و فتح العزيز ٨: ١٣٧.
[٤] فتح العزيز ٨: ١٣٧- ١٣٨ و ١٤٤.
[٥] البقرة: ٢٧٥.
[٦] مختصر المزني: ٨٧، و المجموع ٩: ٣١٨ و ٣١٩.
[٧] البقرة: ٢٧٥.