الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٧٩ - كتاب المساقاة
مسألة ٨: يجوز أن يشرط المساقي على رب المال
أن يعمل معه غلام لرب المال.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: يجوز بلا أجر [١]. و الآخر: لا يجوز [٢].
دليلنا: ما قدمناه في المسألة الأولى سواء.
مسألة ٩: إذا ثبت أن ذلك جائز،
فلا فرق بين أن يكون الغلام موسوما بعمل هذا الحائط، أو بعمل غيره من حوائط صاحبه. و به قال الشافعي على قوله الذي يجوز ذلك [٣].
و قال مالك: لا يجوز إلا الغلام الذي هو موسوم بهذا الحائط فحسب [٤].
دليلنا: ما قدمناه في المسألة الأولى سواء.
مسألة ١٠: إذا شرط على المساقي نفقة الغلام جاز،
و لا يلزم أن تكون مقدرة، بل الكفاية على موجب العادة. و به قال الشافعي [٥].
و قال محمد: لا بد من أن تكون مقدرة لأنها كالأجرة [٦].
دليلنا: أن الأصل جوازه، و لا دليل على وجوب تقديرها.
[١] الام ٤: ١٢، و المجموع ١٤: ٤١٠، و مختصر المزني: ١٢٥، و الوجيز ١: ٢٢٨، و فتح العزيز ١٢: ١٣٢، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٦٧، و الشرح الكبير ٥: ٥٧٢- ٥٧٣.
[٢] المجموع ١٤: ٤١٠، و الوجيز ١: ٢٢٨، و فتح العزيز ١٢: ١٣٢، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٦٧، و الشرح الكبير ٥: ٥٧٢- ٥٧٣.
[٣] الام ٤: ١٢، و مختصر المزني: ١٢٥، و فتح العزيز ١٢: ١٣٣، و بداية المجتهد ٢: ٢٤٥.
[٤] المدونة الكبرى ٥: ٤، و بداية المجتهد ٢: ٢٤٥، و الخرشي ٦: ٢٣٣، و الشرح الصغير في هامش بلغة السالك ٢: ٢٦١.
[٥] مختصر المزني: ١٢٥، و المجموع ١٤: ٤١٠، و فتح العزيز ١٢: ١٣٣- ١٣٤، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٦٨، و الشرح الكبير ٥: ٥٧٣.
[٦] المغني لابن قدامة ٥: ٥٦٧- ٥٦٨، و الشرح الكبير ٥: ٥٧٢- ٥٧٣.