الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٨٢ - كتاب البيوع
البيع بمطلق العقد [١].
دليلنا: أنه إذا أطلق البيع، فإنما تناول العقد، الأرض دون البناء و الشجر، فمن قال يدخل فيه البناء و الشجر فعليه الدلالة، و لا يلزم مثل ذلك إذا قال بحقوقها، فان ذلك مجمع عليه، و هو داخل في حقوقها.
مسألة ١٣٣: إذا باع دارا و فيها رحى مبنية،
و غلق منصوب، دخل الرحى التحتاني و الغلق في البيع بلا خلاف، و عندنا أن الرحى الفوقاني و المفتاح أيضا يدخلان فيه.
و للشافعي فيه وجهان: أحدهما مثل ما قلناه [٢].
و الثاني: لا يدخلان فيه، لأنهما منفصلان [٣].
دليلنا: أن ذلك من حقوق الدار، لأن هكذا ينتفع بالرحى، و كذلك ينصب الأغلاق، و هما من حقوقها.
مسألة ١٣٤: الماء الذي في البئر مملوك لصاحب الدار.
و للشافعي فيه وجهان: أحدهما مثل ما قلناه [٤]، و هو اختيار ابن أبي هريرة [٥].
و الثاني: لا يملك، و هو اختيار المروزي أبي إسحاق [٦].
دليلنا على أنه يملك: أنه في ملكه، و له منع الغير منه، و من التصرف فيه،
[١] فتح العزيز ٩: ١٨- ١٩، و المجموع ١١: ٢٤٨، و المغني لابن قدامة ٤: ٢١٥.
[٢] المجموع ١١: ٢٦٥- ٢٧١، و فتح العزيز ٩: ٣٢، و مغني المحتاج ٢: ٨٥، و المغني لابن قدامة ٤: ١١٦ و السراج الوهاج: ١٩٨.
[٣] معني المحتاج ٢: ٨٥، و المجموع ١١: ٢٦٥- ٢٧١، و فتح العزيز ٩: ٣٢، و المغني لابن قدامة ٤: ٢١٦، و السراج الوهاج: ١٩٨.
[٤] المجموع ١١: ٢٨٢، و فتح العزيز ٩: ٣٤، و المغني لابن قدامة ٤: ٢١٧.
[٥] حكاه النووي في المجموع ١١: ٢٨٢.
[٦] حكاه النووي أيضا في المجموع ١١: ٢٨٢.