الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣ - كتاب البيوع
ملك المشتري و كان بعقد متقدم، و إن كان الخيار للمشتري وحده زال ملك البائع عن الملك بالعقد، لكنه لم ينتقل إلى المشتري، فلا يكون له مالك حتى ينقضي الخيار، فإذا انقضى ملكه المشتري الآن [١].
دليلنا على لزومه بعد انقضاء الشرط و الافتراق: الإجماع، فإنه لا خلاف فيه بين العلماء.
و أما الدليل على أن العقد يحصل بالإيجاب و القبول: قوله (صلى الله عليه و آله): «البيعان بالخيار ما لم يفترقا» [٢] فاثبتهما بيعين، مع ثبوت الخيار لهما.
و أيضا خيار المجلس و خيار الشرط إنما هو لفسخ العقد، فلو كان العقد لم يثبت لم يكن لفسخه معنى.
مسألة ٣٠: إذا أعتق المشتري في مدة الخيار،
ثم انقضت مدة الخيار، و ثم البيع، فإنه ينفذ عتقه. و به قال أبو العباس بن سريج [٣].
و قال باقي أصحاب الشافعي: لا ينفذ، لان ملكه ما تم [٤].
دليلنا: ما روي عنهم (عليهم السلام) من أن المشتري إذا تصرف في المبيع بطل خياره [٥]، و هذا قد تصرف فيه، فينبغي أن يلزمه البيع، و إذا لزمه نفذ عتقه عند تمام البيع.
مسألة ٣١: إذا وطأ المشتري في مدة الخيار،
لم يكن مأثوما، و لحق به الولد، و كان حرا، و لزم العقد من جهته.
[١] اللباب ١: ٢٣١.
[٢] الكافي ٥: ١٧٠ حديث ٤- ٦، و التهذيب ٧: ٢٤ حديث ١٠٠، و سنن ابن ماجة ٢: ٧٣٦ حديث ٢١٨٢، و المصنف لعبد الرزاق ٨: ٥٠ حديث ١٤٢٦٢، و سنن الترمذي ٣: ٥٤٧ حديث ١٢٤٥.
[٣] المجموع ٩: ٢١٥، و فتح العزيز ٨: ٣١٨.
[٤] المجموع ٩: ٢١٥، و فتح العزيز ٨: ٣١٨، و مغني المحتاج ٢: ٤٩.
[٥] الكافي ٥: ١٦٩ حديث ٢، و التهذيب ٧: ٢٤ حديث ١٠٢ و ص ٧٥ حديث ٣٢٠.