الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩٨ - كتاب البيوع
و قال أبو حنيفة و أبو يوسف: ان كان مما ينقل و يحول لم يجز بيعه قبل القبض، و ان كان مما لا ينقل و يحول من العقار جاز بيعه قبل القبض [١].
دليلنا على ما قلناه: ان الطعام مجمع عليه، و لا دليل على ما عداه، و ظاهر الآية [٢] يقتضي جوازه.
و أيضا قول النبي (صلى الله عليه و آله): «من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه» [٣].
فخص الطعام بذلك، و لو كان حكم غيره حكمه لبينه.
مسألة ١٥٩: القبض فيما عدا العقار و الأرضين نقل المبيع الى مكان آخر
. و به قال الشافعي [٤].
و قال أبو حنيفة: القبض هو التخلية في جميع الأشياء [٥].
دليلنا: أن ما اعتبرناه لا خلاف في أنه قبض، و ما ادعوه لا دليل على ثبوته قبضا.
مسألة ١٦٠: يجوز بيع الصداق قبل القبض،
و يجوز بيع مال الخلع قبل قبضه. و به قال أبو حنيفة [٦].
[١] اللباب ١: ٢٥٣، و الفتاوى الهندية ٣: ١٣، و شرح فتح القدير ٥: ٢٦٥، و شرح العناية على الهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير ٥: ٢٦٥، و المجموع ٩: ٢٧٠، و بداية المجتهد ٢: ١٤٣، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٣٩، و بدائع الصنائع ٥: ١٨١.
[٢] البقرة: ٢٧٥.
[٣] صحيح البخاري ٣: ٩٠، و سنن ابن ماجة ٢: ٧٤٩ حديث ٢٢٢٦، و سنن النسائي ٧: ٢٨٥، و النتف ١: ٤٦٩.
[٤] الوجيز ١: ١٤٦، و المجموع ٩: ٢٧٦ و ٢٨٣، و السراج الوهاج: ١٩٣، و مغني المحتاج ٢: ٧٢، و البحر الزخار ٤: ٣٦٩، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٣٨.
[٥] الفتاوى الهندية ٣: ١٦، و بداية المجتهد ٢: ١٤٤، و المجموع ٩: ٢٨٣، و البحر الزخار ٤: ٣٦٩، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٣٨.
[٦] الفتاوى الهندية ٣: ١٣، و شرح فتح القدير ٥: ٢٦٥، و بداية المجتهد ٢: ١٤٥.