الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩٨ - كتاب الصلح
و القول الآخر: أنه يجوز ذلك له [١].
دليلنا: أن إعادته يحتاج الى دليل، و الأصل أن لا يجوز له أن يضع إلا باذنه، و ليس الاذن في الأول إذنا في الثاني.
مسألة ٨: إذا كان لرجل بيت و عليه غرفة لآخر،
و تنازعا في سقف البيت الذي عليه الغرفة، و لم يكن لأحدهما بينة، أقرع بينهما، فمن خرج اسمه حلف لصاحبه، و حكم له به.
و إن قلنا: أنه يقسم بينهما نصفين، كان جائزا.
و قال الشافعي: يحلف كل واحد منهما، فاذا حلفا جعل بينهما نصفين [٢].
و قال أبو حنيفة: القول قول صاحب السفل، و على صاحب العلو البينة [٣].
و قال مالك: القول قول صاحب العلو، و على صاحب السفل البينة [٤].
دليلنا: إجماع الفرقة على أن كل مجهول يستعمل فيه القرعة، و هذا من الأمر المشتبه.
مسألة ٩: إذا كان بين رجلين حائط مشترك و انهدم،
و أراد أحدهما أن يبنيه، و طالب الآخر بالإنفاق معه، فإنه لا يجبر على ذلك.
و كذلك إن كان بينهما نهر أو بئر، فطالب أحدهما بالنفقة، لا يجبر عليها.
و كذلك إن كان بينهما دولاب يحتاج إلى العمارة، و طالب شريكه بالنفقة، لا يجبر عليه.
و كذلك إن كان السفل لواحد و العلو لآخر فانهدم، فلا يجبر صاحب السفل
[١] مغني المحتاج ٢: ١٨٩، و المجموع ١٣: ٤٠٩، و السراج الوهاج: ٢٣٦، و فتح العزيز ١٠: ٣١٧، و المغني لابن قدامة ٥: ٤٠.
[٢] الام ٣: ٢٢٦، و مختصر المزني: ١٠٦، و فتح العزيز ١٠: ٣٣٤، و الشرح الكبير ١٢: ١٧١.
[٣] المبسوط ٢٠: ١٥٨، و الفتاوى الهندية ٤: ١٠٣، و الشرح الكبير ١٢: ١٧١، و فتح العزيز ١٠: ٣٣٤.
[٤] الشرح الكبير ١٢: ١٧١، و فتح العزيز ١٠: ٣٣٤- ٣٣٥.