الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٤٣ - كتاب الوكالة
أبو حنيفة [١].
دليلنا على ذلك: أخبار الطائفة، و هي مختلفة، و قد ذكرناها في الكتابين المتقدم ذكرهما [٢].
و من راعى العلم، استدل على ذلك، بأن قال: أن النهي لا يتعلق به حكم في حق المنهي، إلا بعد حصول العلم به.
و هكذا أبواب نواهي الشرع كلها، و لهذا لما بلغ أهل قباء أن القبلة قد حولت إلى الكعبة و هم في الصلاة داروا و بنوا على صلاتهم، و لم يؤمروا بالإعادة، فكذلك نهى الموكل وكيله عن التصرف ينبغي أن لا يتعلق به حكم في حق الوكيل إلا بعد العلم، و هذا القول أقوى من الأول، و قد رجحناه في الكتابين [٣].
مسألة ٤: إذا وكل رجل رجلا في الخصومة عنه،
و لم يأذن له في الإقرار، فأقر على موكله بقبض الحق الذي وكل في المخاصمة فيه، لم يلزمه إقراره عليه بذلك، سواء كان في مجلس الحكم أو في غيره. و به قال مالك، و الشافعي، و ابن أبي ليلى، و زفر [٤].
و قال أبو حنيفة و محمد: يصح إقراره على موكله في مجلس الحكم، و لا يصح
[١] اللباب ٢: ٩٣، و المبسوط ١٩: ١٦، و النتف ٢: ٦٠٢، و بدائع الصنائع ٦: ٣٧ و حاشية رد المحتار ٥: ٥٣٧، و المغني لابن قدامة ٥: ٢٤٣، و الشرح الكبير ٥: ٢١٨، و فتح العزيز ١١: ٦٧.
[٢] التهذيب ٦: ٢١٣ و ٢١٦ حديث ٥٠٢ و ٥٠٨ و ٦: ٢١٤ حديث ٥٠٤ و ٥٠٦، و الاستبصار ٣: ٢٧٨ حديث ٩٨٦ و ٩٨٨.
[٣] التهذيب ٦: ٢١٣ حديث ٥٠٢، و الاستبصار ٣: ٢٧٨ حديث ٩٨٦- ٩٨٨.
[٤] الام ٣: ٢٣٢، و مختصر المزني: ١١٠، و المجموع ١٤: ١١٥، و فتح العزيز ١١: ٥٣، و النتف ٢: ٥٩٩، و بدائع الصنائع ٦: ٢٤، و المبسوط ١٩: ٤، و تبيين الحقائق ٤: ٢٧٨ و ٢٨٠، و المغني لابن قدامة ٥: ٢١٨، و الشرح الكبير ٥: ٢٤٣، و بداية المجتهد ٢: ٢٩٧.