الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٥٧ - كتاب الرهن
دليلنا: إجماع الفرقة، و أخبارهم ذكرناها في الكتاب المذكور [١]، و ما روينا عن علي (عليه السلام) دليل عليه، لأن قوله حجة.
و روى سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «لا يغلق الرهن و الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه و عليه غرمه» [٢].
و فيه دليلان:
أحدهما: أنه قال: «له غنمه و عليه غرمه».
و الثاني: أنه قال: «الرهن من صاحبه» يعني من ضمان صاحبه.
و معنى قوله: «لا يغلق الرهن» أي لا يملكه المرتهن.
و أيضا قال النبي (صلى الله عليه و آله): «الخراج بالضمان» [٣].
و خراجه للراهن بلا خلاف، فوجب أن يكون من ضمانه.
مسألة ٦٧: إذا ادعى المرتهن هلاك الرهن
قبل قوله مع يمينه، سواء ادعى هلاكه بأمر ظاهر مثل: الغرق، و الحرق، و النهب. أو بأمر خفي مثل: التلصص، و السرقة الخفية، و الضياع. و به قال الشافعي [٤].
و قال مالك: إن ادعى هلاكه بأمر ظاهر قبل قوله مع يمينه، و إذا حلف
[١] الكافي ٥: ٢٣٤ حديث ٨، و من لا يحضره الفقيه ٣: ١٦٦ حديث ٨٩٣، و التهذيب ٧: ٧٦٥ حديث ٧٦٢، و الاستبصار ٣: ١٢٠ حديث ٤٢٧- ٤٢٨.
[٢] سنن الدارقطني ٣: ٣٣ حديث ١٢٣، و ترتيب مسند الشافعي ٢: ١٦٣ حديث ٥٦٧، و السنن الكبرى ٦: ٣٩، و المستدرك على الصحيحين ٢: ٥١، و الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٧: ٥٧٠ حديث ٥٩٠٤.
[٣] سنن ابن ماجة ٢: ٧٥٤ حديث ٢٢٤٣، و سنن الترمذي ٣: ٥٨٢ حديث ١٢٨٥- ١٢٨٦، و سنن النسائي ٧: ٢٥٥، و ترتيب مسند الشافعي ٢: ١٤٣ حديث ٣٧٩، و منحة المعبود ١: ٢٦٧ حديث ١٣٤٧.
[٤] الام ٣: ١٦٧، و كفاية الأخيار ١: ١٦٣، و فتح العزيز ١٠: ١٣٩، و المغني لابن قدامة ٤: ٤٧٨، و الشرح الكبير ٤: ٤٤٤- ٤٤٥، و بداية المجتهد ٢: ٢٧٣.