الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٤٤ - كتاب الرهن
مسألة ٤٣: إذا أراد العدل بيع الرهن،
فلا بد من إذن المرتهن، و لا يلزم إذن الراهن.
و للشافعي في إذن الراهن وجهان: أحدهما مثل ما قلناه [١].
و الثاني: لا بد من إذنه [٢].
دليلنا: أنه قد أذن له في بيعه في حال التوكيل، فهو يملك الاذن فيه، فلا يحتاج الى تجديده، و لأنه لا دلالة عليه، و لأنه يؤدي الى أن لا يباع الرهن أصلا، ان امتنع من الاذن أبدا.
مسألة ٤٤: لا يجوز للعدل أن يبيع الرهن إلا بثمن مثله حالا،
و يكون من نقد البلد، إذا أطلق له الإذن، فإن شرط له جواز ذلك كان جائزا. و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: يجوز له بيعه بأقل من ثمن مثله، و بنسية، حتى قال: لو وكله في بيع ضيعة تساوي مائة ألف دينار، فباعها بدانق نسية الى ثلاثين سنة كان جائزا [٤].
دليلنا: أنا قد اتفقنا أنه إذا باعه بما قلناه كان البيع ماضيا، و لا دليل على أن ما قاله صحيح.
[١] المجموع ١٣: ٢٢٣، و مغني المحتاج ٢: ١٣٥، و فتح العزيز ١٠: ١٢٩- ١٣٠، و السراج الوهاج: ٢١٧، و حاشية اعانة الطالبين ٣: ٦٢، و المغني لابن قدامة ٤: ٤٢٣- ٤٢٤.
[٢] المجموع ١٣: ٢٢٣، و مغني المحتاج ٢: ١٣٥، و السراج الوهاج: ٢١٧، و فتح العزيز ١٠: ١٢٩- ١٣٠، و المغني لابن قدامة ٤: ٤٢٣- ٤٢٤.
[٣] الوجيز ١: ١٦٥، و السراج الوهاج: ٢١٨، و مغني المحتاج ٢: ١٣٥، و فتح العزيز ١٠: ١٣٢، و المغني لابن قدامة ٤: ٤٢٦، و الشرح الكبير ٤: ٤٥٢.
[٤] المبسوط ٢١: ٨٤، و الفتاوى الهندية ٥: ٤٤٣، و بدائع الصنائع ٦: ١٤٩، و تبيين الحقائق ٦: ٨١، و المغني لابن قدامة ٤: ٤٢٦، و الشرح الكبير ٤: ٤٥٢.