الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٧٩ - كتاب الإقرار
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضا فإنه يقر بأنه يستحق من التركة ثلثها، و هو ثلث ما في يده، و ما زاد عليه فللذي أقر له به، فوجب تسليمه اليه.
و لأن الإقرار قائم مقام البينة، و لو قامت البينة لم يلزمه أكثر من ثلث ما في يده.
مسألة ٣٠: إذا كان الوارث جماعة، فأقر اثنان رجلان أو رجل و امرأتان بنسب،
و كانوا عدولا، يثبت النسب و يقاسمهم الميراث. و به قال أبو حنيفة إلا أنه لم يعتبر العدالة في المقرين [١].
و قال الشافعي: إذا أقر جميع الورثة بنسب، مثل أن يكونوا بنين، فيقروا بنسب أخ، فإنه يثبت نسبه و يثبت له المال، و لا فرق بين أن يكون من يرث المال جماعة أو واحدا، ذكرا كان أو أنثى [٢].
و في الناس من قال: لا يثبت النسب بإقرار الورثة [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٤].
و أيضا فإن إقرار الشاهدين على نفوسهما جائز، و شهادتهما على غيرهما لا مانع منه.
و قوله تعالى «وَ لا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَ مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ» [٥] يدل عليه أيضا، لأن هذه شهادة فيما يتعلق بحق الغير.
مسألة ٣١: إذا أقر ببنوة صبي، لم يكن ذلك إقرارا بزوجية أمه،
سواء
[١] المغني لابن قدامة ٥: ٣٢٧ و ٣٣٣، و فتح العزيز ١١: ٢٠٦.
[٢] مختصر المزني: ١١٤، و المجموع ٢٠: ٣٣٥، و فتح العزيز ١١: ١٩٩، و المغني لابن قدامة ٥: ٣٢٦- ٣٢٧.
[٣] فتح العزيز ١١: ١٩٩ و ٢٠١- ٢٠٢، و المغني لابن قدامة ٥: ٣٢٨ و ٣٣٣.
[٤] قرب الاسناد: ٢٥، و من لا يحضره الفقيه ٣: ١١٧ حديث ٥٠٠، و التهذيب ٦: ١٩٨ حديث ٤٤٢، و ٩: ١٦٣ حديث ٦٧٠، و الاستبصار ٤: ١١٤ حديث ٤٣٥.
[٥] البقرة: ٢٨٣.