الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٢٠ - كتاب الضمان
و ضمان المجهول غرر، لأنه لا يدري كم قدرا من المال عليه.
و أيضا فلا دليل على صحة ذلك، فمن ادعى صحته فعليه الدلالة.
مسألة ١٤: يصح الضمان عن الميت،
سواء خلف وفاء أو لم يخلف. و به قال الشافعي، و مالك، و أبو يوسف، و محمد [١].
و قال أبو حنيفة و سفيان الثوري: لا يصح الضمان عن الميت إذا لم يخلف وفاء بمال، أو ضمان ضامن. و إن خلف وفاء بمال، أو ضمان صح الضمان عنه [٢].
دليلنا: خبر علي (عليه السلام) و ابي قتادة و ضمانهما عن الميت [٣]، و إجازة النبي (صلى الله عليه و آله) ذلك مطلقا من غير فصل، فدل على أن الحكم لا يختلف.
و روي عن أنس بن مالك أنه قال: من استطاع منكم أن يموت و ليس عليه دين فليفعل، فإني رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و قد اتى بجنازة يصلي عليها، فقال: «هل عليه دين»؟ فقالوا: نعم، فقال: «ما تنفعه صلاتي و هو مرتهن بدينه، فلو قام أحدكم فضمن عنه فصليت عليه كانت تنفعه صلاتي» [٤].
[١] الأم ٣: ٢٢٩ و ٢٣١، المجموع ١٤: ٨، و الوجيز ١: ١٨٣، و فتح العزيز ١٠: ٣٥٨، و المحلّى ٨: ١١٢، و بداية المجتهد ٢: ٢٩٤، و الشرح الكبير ٥: ٨٣، و بدائع الصنائع ٦: ٦، و نيل الأوطار ٥: ٣٥٨، و البحر الزخار ٦: ٧٦.
[٢] الام ٧: ١١٨، و المجموع ١٤: ٨، و فتح العزيز ١٠: ٣٥٨، و المحلّى ٨: ١١٢، و المغني لابن قدامة ٥: ٧٣، و بداية المجتهد ٢: ٢٩٤، و نيل الأوطار ٥: ٣٥٨، و بدائع الصنائع ٦: ٦، و الشرح الكبير ٥: ٨٣.
[٣] سنن الدارقطني ٣: ٧٨- ٧٩ حديث ٢٩١ و ٢٩٣، و سنن أبي داود ٣: ٢٤٧ حديث ٣٣٤٣، و سنن النسائي ٤: ٦٥، و السنن الكبرى ٦: ٧٢ و ٧٤، و المستدرك على الصحيحين ٢: ٥٨.
[٤] السنن الكبرى ٦: ٧٥.