الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٤٨ - كتاب البيوع
و قال زفر و أبو ثور: القول قول المشتري، سواء كانت السلعة سالمة أو تالفة [١].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٢].
و أيضا روى ابن عباس ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «البينة على المدعي و اليمين على من أنكر» [٣].
و المشتري مدعى عليه و هو المنكر، لأنهما قد اتفقا على العقد و انتقال الملك، و المشتري معترف بذلك و يذكران الثمن خمسمائة و البائع يدعي عليه خمسمائة، فوجب أن يكون القول قول المشتري، و لا يلزمنا ذلك مع بقاء السلعة ان القول قول البائع، لأنا لو خلينا و ظاهر الخبر لقلنا بذلك.
و لكن روي عن أئمتنا (عليهم السلام) أنهم قالوا: «القول قول البائع» [٤] فحملناه على انه مع بقاء السلعة.
فأما ما رواه ابن مسعود ان النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «إذا اختلف المتبايعان و لا بينة مع واحد منهما و السلعة قائمة تحالفا أو ترادا» [٥] فهو خبر واحد
[١] المحلّى ٨: ٣٦٠، و بداية المجتهد ٢: ١٩٠، و البحر الزخار ٤: ٤١٢.
[٢] انظرها في الكافي ٥: ١٧٤ حديث ١- ٢، و من لا يحضره الفقيه ٣: ١٧١ حديث ٧٦٥، و التهذيب ٧: ٢٦ حديث ١٠٩- ١١٠ و ٧: ٢٢٩ حديث ١٠٠١.
[٣] الكافي ٧: ٤١٥ حديث ١، و التهذيب ٦: ٢٢٩ حديث ٥٥٣، و من لا يحضره الفقيه ٣: ٢٠ حديث ١، و السنن الكبرى ١٠: ٢٥٢، و الدراية في تخريج أحاديث الهداية ٢: ١٧٥ حديث ٨٤٠.
[٤] أشرنا إلى مصادرها في الهامش رقم «٧» المتقدم من هذه المسألة.
[٥] رواه البيهقي في سننه ٥: ٣٣٣ باختلاف يسير في اللفظ فلاحظ. و قال العسقلاني في تلخيص الحبير ٣: ٣١ ما لفظه: «و في رواية إذا اختلف المتبايعان تحالفا و في رواية أخرى (تحالفا أو ترادا) أما رواية التحالف فاعترف الرافعي في التهذيب انه لا ذكر لها في شيء من كتب الحديث، و انما توجد في كتب الفقه، و كأنه عنى الغزالي فإنه ذكرها في الوسيط، و هو تبع إمامه في الأساليب، و اما رواية التراد فرواها مالك بلاغا عن ابن مسعود و رواها أحمد و الترمذي و ابن ماجة بإسناد منقطع. الى آخره».