الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٥٤ - كتاب البيوع
البيع، و ادعى ورثة البائع ثمنا أكثر مما يذكره ورثة المشتري، فعليه البينة، فإذا عدمت كان على ورثة المشتري اليمين.
و دليلنا على أن القول قول ورثة البائع في المثمن: أن الأصل أن لا بيع، فمن ادعى البيع في شيء بعينه فعليه الدلالة، و الأصل بقاء ملك البائع على ورثته.
مسألة ٢٤٣: إذا تلف المبيع قبل القبض للسلعة،
بطل العقد. و به قال أبو حنيفة و الشافعي [١].
و قال مالك: لا يبطل [٢].
دليلنا: أنه إذا باع، فإنما يستحق الثمن إذا قبض المبيع، فاذا تلف، تعذر عليه التسليم، فلا يستحق العوض.
مسألة ٢٤٤: إذا كان الثمن معينا، فتلف قبل القبض،
سواء كان من الأثمان أو غيرها، بطل العقد. و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: إن كان من غير الأثمان [٤] كقولنا، و ان كان من الأثمان دراهم أو دنانير لم يبطل [٥]، بناء على أصله أن الثمن لا يتعين بالعقد.
دليلنا: أنه إذا عين الثمن و عقد عليه العقد، كان مثل السلعة الباقية في تعينه، و إنما لم يتعين إذا كان بثمن بالذمة، فالأصل الذي بنى عليه غير مسلم.
[١] اللباب ١: ٢٣١، و عمدة القاري ١١: ٢٥٥، و شرح فتح القدير ٥: ١١٦، و المجموع ٩: ٢٢٠ و ١٣: ٨٩، و الوجيز ١: ١٤٥، و فتح العزيز ٨: ٣٩٨، و السراج الوهاج: ١٩١، و مغني المحتاج ٢: ٦٥- ٦٦، و المحلّى ٨: ٣٧٩، و البحر الزخار ٤: ٣٦٨، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٣٧.
[٢] المدونة الكبرى ٤: ١٨١، و مقدمات ابن رشد ٢: ٥٦٣، و المحلّى ٨: ٣٧٩، و الوجيز ١: ١٤٥، و فتح العزيز ٨: ٣٩٨، و عمدة القاري ١١: ٢٥٥، و البحر الزخار ٤: ٣٦٨.
[٣] الوجيز ١: ١٤٦، و فتح العزيز ٨: ٤٣٠.
[٤] اللباب ١: ٢٥٤، و شرح فتح القدير ٥: ٢٧٠، و فتح العزيز ٨: ٤٣٠، و بدائع الصنائع ٥: ١٨١.
[٥] اللباب ١: ٢٥٤ و شرح فتح القدير ٥: ٢٧٠، و فتح العزيز ٨: ٤٣٠، و بدائع الصنائع ٥: ١٨١.