الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٨٣
و مالك يقول: لا يعرفها أصلا [١].
و أبو حنيفة يقول: يعرفها أقل من سنة [٢].
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [٣].
و روى جابر بن عبد اللّه: أن النبي (عليه السلام) رخص في العصا، و السوط، و الحبل و أشباهها يلتقطها و ينتفع بها [٤].
و روي: أن ابن عمر رأى كسرة في الطريق، و كان معه غلام، فأخذها و مسحها و أكلها، فقال: ما صنعت بها؟ فأخبره بما صنع، فقال: أنت حر، إني أستحي أن أستعبد من هو مغفور له، لأني سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) يقول: من رأى كسرة فأخذها، و أكرمها و مسحها، و أكلها غفر اللّه له ما تقدم من ذنبه [٥].
و روي عن عائشة أنها قالت: لا بأس بما دون الدرهم أن ينتفع به [٦].
مسألة ٨: العبد إذا وجد لقطة، جاز له أن يلتقطها.
و للشافعي فيه قولان:
[١] بداية المجتهد ٢: ٣٠٣، و المدونة الكبرى ٦: ٢٦٦، و الخرشي ٧: ١٢٤، و المغني لابن قدامة ٦: ٣٥١، و الشرح الكبير ٦: ٣٤٨.
[٢] النتف ٢: ٥٨٦، و اللباب ٢: ١٥٧، و المبسوط ١١: ٣، و بدائع الصنائع ٦: ٢٠٢، و عمدة القاري ١٢: ٢٦٦، و تبيين الحقائق ٣: ٣٠٢- ٣٠٣، و فتح الباري ٥: ٩٢، و المحلّى ٨: ٢٦٤، و المغني لابن قدامة ج ٦: ٣٥١، و الشرح الكبير ٦: ٣٤٨، و المجموع ١٥: ٢٦٢.
[٣] انظرها في التهذيب ٦: ٣٨٩ حديث ١١٦٢، و الاستبصار ٣: ٦٨ حديث ٢٢٦، و يدل عليه عموم أكثر أحاديث باب اللقطة فلاحظ.
[٤] سنن أبي داود ٢: ١٣٨ حديث ١٧١٧، و السنن الكبرى ٦: ١٩٥.
[٥] لم أقف على هذا الحديث في الكتب المتوفرة.
[٦] رواه العيني في عمدة القاري ١٢: ٢٧٢، و لم أعثر عليه في الكتب الحديثية المتوفرة.