الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٢٧ - كتاب الرهن
صار مقبوضا.
و قال الشافعي: إذا لم يأت عليه زمان يمكن فيه قبضه، لم يصر مقبوضا بعد جنونه [١].
دليلنا: ما قلناه في المسألة الأولى سواء.
مسألة ١٤: إذا رهنه شيئا، ثم تصرف فيه الراهن بالبيع،
أو الهبة، أو الرهن عند آخر قبضه أو لم يقبضه، أو قبضه البائع أو لم يقبضه، أو أصدقه امرأته، لم يصح جميع ذلك، و كان باطلا.
و قال الشافعي: يكون ذلك فسخا للرهن، و إن زوجها لم ينفسخ الرهن [٢].
دليلنا: أن القول بفسخ الرهن بذلك يحتاج الى دليل، و الأصل صحته.
مسألة ١٥: لا يجوز للوصي أن يشتري من مال اليتيم لنفسه،
و إن اشتراه بزيادة. و به قال الشافعي [٣].
و قال أبو حنيفة: يجوز ذلك [٤].
دليلنا: أن جواز ذلك يحتاج الى دليل.
و أيضا فإنه متهم في ذلك، فيجب أن لا يجوز.
مسألة ١٦ [لو كان له في يد رجل وديعة فجعله رهنا]
إذا كان له في يد رجل مال وديعة، أو إعارة، أو غصبا، فجعله
[١] الام ٣: ١٤١، و مختصر المزني: ٩٣، و المجموع ١٣: ١٨٦، و الوجيز ١: ١٦٣، و فتح العزيز ١٠: ٦٩ و ٧١، و السراج الوهاج: ٢١٥، و مغني المحتاج ٢: ١٢٨.
[٢] الام ٣: ١٤٠، و الوجيز ١: ١٦٣، و المجموع ١٣: ١٩١، و كفاية الأخيار ١: ١٦٣، و فتح العزيز ١٠: ٧٥، و مغني المحتاج ٢: ١٢٩، و السراج الوهاج: ٢١٥، و حاشية اعانة الطالبين ٣: ٦٣.
[٣] المجموع ١٣: ٣٥٧، و مغني المحتاج ٢: ١٧٦، و فتح العزيز ١٠: ٢٩٢، و الشرح الكبير ٤: ٥٦٣.
[٤] المبسوط ١٤: ٤٦، و الفتاوى الهندية ٣: ١٧٥، و تبيين الحقائق ٦: ٢١١، و شرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير ٨: ٤٩٩، و حاشية رد المحتار ٦: ٧٠٩.