الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٣ - كتاب الغصب
غيره فعليه الدلالة.
و أيضا أخذ القيمة لا يخلو من أحد أمرين: إما أن يكون ذلك عوضا عن العين، أو لأجل الحيلولة كما قلناه.
فبطل أن يقال عوضا يملكها به الغاصب، من وجوه ثلاثة:
أحدها: لو كانت عوضا يملك به، لكان بيعا يتعلق به خيار الشرط و الشفعة.
و الثاني: لو كان بيعا لم يصح أن ينجز للمالك تلك القيمة بدلا عن العين الفائتة بالإتلاف، لأن البيع عندنا باطل، و عندهم يقف، حتى إذا عاد العبد تسلمه المشتري، و إن لم يعد يرد البائع الثمن، فلما ثبت أن ملكا يتعجل للمالك هاهنا و العبد أبق بطل أن يكون بيعا، أو عوضا.
و الثالث: لو كان بيعا، لوجب أن يكون للغاصب الرجوع بالقيمة متى تعذر عليه الوصول إلى العبد، فلما ثبت أن الغاصب لا يرجع بالقيمة على المالك و ان تعذر عليه أن يصل الى العبد الآبق بطل أن يكون هذا عوضا عنه، و ثبت أن الأخذ لأجل الحيلولة.
مسألة ٢٧: إذا باع عبدا، و قبضه المشتري أو لم يقبضه،
فادعى مدع أن العبد له، و صدقه البائع، و كذبه المشتري، فإنه لا يقبل إقرار البائع على المشتري، لأنه إقرار على الغير، و للمدعي أن يرجع على البائع بقيمة العبد.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما مثل ما قلناه [١].
و الآخر: أنه لا ضمان عليه [٢].
[١] مختصر المزني: ١١٩، و فتح العزيز ١١: ٢٨٩.
[٢] فتح العزيز ١١: ٢٨٩.