الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٢٦ - كتاب الشفعة
دليلنا: الأخبار المعتمدة التي ذكرناها في تهذيب الأحكام [١].
و أيضا روى جابر قال: «إنما جعل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) الشفعة في كل ما لم يقسم، فاذا وقعت الحدود و صرفت الطرق فلا شفعة» [٢].
و لفظة «إنما» موضوعة لاشتمال ما تناوله اللفظ و نفي ما عداه، فكان الظاهر أنه لا شفعة إلا فيما يقع فيه الحدود، و تصرف له الطرق، فمن أوجبها في غير هذا فقد خالف في ذلك.
و روى جابر أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «لا شفعة إلا في ربع أو حائط» [٣].
و لأن إيجاب الشفعة حكم شرعي، و ما ذكرناه مجمع عليه، و ليس على ما قالوه دليل.
مسألة ٢: إذا باع زرعا أو ثمرة مع الأصل بالشرط،
كانت الشفعة ثابتة في الأصل دون الزرع و الثمرة. و به قال الشافعي [٤].
[١] من لا يحضره الفقيه ٣: ٤٦ حديث ١٥٩، و التهذيب ٧: ١٦٦ حديث ٧٣٨، و الاستبصار ٣: ١١٨ حديث ٤٢٠.
[٢] سنن أبي داود ٣: ٢٨٥ حديث ٣٥١٤، و سنن الدارقطني ٤: ٢٣٢ حديث ٩٩، و المصنف لعبد الرزاق ٨: ٧٩ حديث ١٤٣٩١، و سنن ابن ماجة ٢: ٣٥ حديث ٢٤٩٩، و صحيح البخاري ٣: ١١٤، و الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٧: ٣١٠ حديث ٥١٦١، و السنن الكبرى ٦: ١٠٢، و مسند أحمد بن حنبل ٣: ٢٩٦، و تلخيص الحبير ٣: ٥٥ حديث ١٢٧٤ و ١٢٧٥ و الدراية في تخريج أحاديث الهداية ٢: ٢٠٣ حديث ٨٩٥ و في البعض منها اختلاف يسير في لفظ الحديث.
[٣] صحيح مسلم ٣: ١٢٢٩ حديث ١٣٤ و ١٣٥، و سنن الدارقطني ٤: ٢٢٤ حديث ٧٦، و السنن الكبرى ٦: ١٠٤، و في الدراية في تخريج أحاديث الهداية ٢: ٢٠٢ حديث ٨٨٨ باختلاف يسير في اللفظ.
[٤] المجموع ١٤: ٣٠٨، و كفاية الأخيار: ١٨٤، و السراج الوهاج: ٢٧٤ و مغني المحتاج ٢: ٢٩٧، و فتح العزيز ١١: ٣٦٧ و ٣٧٠، و المغني لابن قدامة ٥: ٤٦٤، و الشرح الكبير ٥: ٤٧١.