الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٥٦٤ - كتاب الهبة
(عليهم السلام) [١].
و روى ابن عباس أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال: «سووا بين أولادكم في العطية، و لو كنت مفضلا أحدا لفضلت الإناث» [٢] و هذا نص.
و روى الشعبي، عن النعمان بن بشير، أنه قال: نحلني أبي نخلا- و روي غلاما- فقالت أمي عمرة بنت رواحة [٣]: ائت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)، فأتى النبي (صلى الله عليه و آله)، فذكر ذلك له، فقال: «أ لك ولد سواه؟» فقال: نعم. قال: «ا فكلهم أعطيته مثل ما أعطيت النعمان؟» فقال: لا، فقال: «هذا جور» [٤].
و روي: فاشهد على هذا غيري [٥].
و روي: «أ ليس يسرك أن يكونوا لك في البر و اللطف سواء؟» قال: نعم.
قال: «فاشهد على هذا غيري» [٦].
و روي: «أن لهم عليك من الحق أن تعدل بينهم، كما أن لك عليهم من الحق أن يبروك» [٧].
و في رواية الشافعي أنه قال: «أ ليس يسرك أن يكونوا لك في البر إليك
[١] تفسير العياشي ٢: ١٦٦ حديث ٢.
[٢] السنن الكبرى ٦: ١٧٧، و مجمع الزوائد ٤: ١٥٣.
[٣] عمرة بنت رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس الخزرجية، قال ابن الأثير: هي التي سألت زوجها بشير أن يهب ابنها النعمان هبة دون اخوته ففعل، فقالت له: أشهد على هذا رسول اللّه صلى اللّه عليه (و آله) و سلم ففعل. الى آخر القصة. انظر أسد الغابة ٣: ٥٠٩.
[٤] سنن النسائي ٦: ٢٦٠، و سنن أبي داود ٣: ٢٩٢ حديث ٣٥٤٢، و السنن الكبرى ٦: ١٧٧، و فتح الباري ٥: ٢١٣، و في بعضها اختلاف يسير في اللفظ.
[٥] صحيح مسلم ٣: ١٢٤٣ حديث ١٧، و سنن أبي داود ٣: ٢٩٢ حديث ٣٥٤٢.
[٦] سنن ابن ماجة ٢: ٧٩٥ حديث ٢٣٧٥، و سنن أبي داود ٣: ٢٩٢ حديث ٣٥٩٢.
[٧] سنن أبي داود ٢: ٢٩٢ حديث ٣٥٤٢.