الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٩١ - كتاب العارية
دليلنا: أن ما قلناه متفق على جوازه، و تجويز خلافه يحتاج إلى دلالة، و لا دليل.
مسألة ٩: إذا طالب المعير المستعير بقلع ما أذن له في غراسه
من غير أن يضمن له أرش النقصان، و أبى ذلك صاحب الغراس، لم يجبر عليه. و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: يجبر على ذلك. و إن لم يضمن [٢].
دليلنا: قول النبي (عليه السلام): «ليس لعرق ظالم حق» [٣]. و هذا ليس بظالم، فيجب أن يكون له حق.
و روت عائشة أن النبي (عليه السلام) قال: «من بنى في رباع قوم بإذنهم فله قيمته» [٤].
و عند أبي حنيفة يجبر على القلع، و لا يجعل له قيمة بنائه.
و لأن مع ضمان النقصان أجمعنا أن له قلعة، و ليس على جواز قلعه مع عدم ذلك دليل.
[١] المجموع ١٤: ٢١١- ٢١٢، و بداية المجتهد ٢: ٣٠٩، و الشرح الكبير ٥: ٣٦٠.
[٢] المبسوط ١١: ١٤١، و النتف ٢: ٥٨٢، و اللباب ٢: ١٥٢، و شرح فتح القدير ٧: ١٠٩، و المجموع ١٤: ٢١٣، و فتح العزيز ١١: ٢٢٧ و ٢٣١، و الشرح الكبير ٥: ٣٦٠.
[٣] صحيح البخاري ٣: ١٤٠، و سنن أبي داود ٣: ١٧٨ حديث ٣٠٧٣.
[٤] سنن الدارقطني ٤: ٢٤٣ حديث ١٤٢، و السنن الكبرى ٦: ٩١، و فردوس الأخبار ٣: ٥٥١ حديث ٥٧٢٣.