الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٢٨ - كتاب الرهن
رهنا عنده بدين له عليه، كان الرهن صحيحا بلا خلاف، و يصير الرهن مقبوضا باذنه فيه.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما مثل ما قلناه [١].
و الثاني: يصير مقبوضا و إن لم يأذن له فيه [٢].
دليلنا: ان الشيء إذا كان في يده، فأذن له في قبضه عن الرهن، كان ذلك قبضا، و أغنى عن النقل. و أيضا إذا أذن له صار قبضا بالإجماع، و إن لم يأذن له، فليس على كونه قبضا دليل.
مسألة ١٧: إذا غصب رجل من غيره عينا من الأعيان،
ثم جعلها المغصوب منه رهنا في يد الغاصب بدين له عليه قبل أن يقبضها منه، فالرهن صحيح بالإجماع، و لا يزول ضمان الغصب. و به قال الشافعي، و مالك، و أبو ثور [٣].
و قال أبو حنيفة و المزني: ليس عليه ضمان الغصب [٤].
دليلنا: أنا أجمعنا على أن عليه ضمانه قبل الرهن، فمن ادعى براءته منه بعد الرهن فعليه الدلالة.
و روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «على اليد ما أخذت حتى تؤديه» أو «حتى تؤدي» [٥].
[١] الأم ٣: ١٤١- ١٤٢، و مختصر المزني: ٩٣- ٩٤، و المجموع ١٣: ١٨٩، و الوجيز ١: ١٦٢، و مغني المحتاج ٢: ١٢٨، و السراج الوهاج: ٢١٥، و فتح العزيز ١٠: ٦٥.
[٢] المجموع ١٣: ١٨٩، و مغني المحتاج ٢: ١٢٨، و السراج الوهاج: ٢١٥، و فتح العزيز ١٠: ٦٥.
[٣] الام ٣: ١٤٢، و مختصر المزني: ٩٤، و الوجيز ١: ١٦٣، و المجموع ١٣: ١٨٩، و السراج الوهاج: ٢١٥، و مغني المحتاج ٢: ١٢٨، و فتح العزيز ١٠: ٧١- ٧٢، و المغني لابن قدامة ٤: ٤٠٥، و الشرح الكبير ٤: ٤٢٧، و البحر الزخار ٥: ١١٧، و حاشية اعانة الطالبين ٣: ٥٩.
[٤] مختصر المزني: ٩٤، و الوجيز ١: ١٦٣، و المجموع ١٣: ١٨٩، و فتح العزيز ١٠: ٧٢، و المغني لابن قدامة ٤: ٤٠٥، و الشرح الكبير ٤: ٤٢٧.
[٥] سنن ابن ماجة ٢: ٨٠٢ حديث ٢٤٠٠، و سنن الترمذي ٣: ٥٦٦ حديث ١٢٦٦، و سنن أبي داود ٣: ٢٩٦ حديث ٣٥٦١، و مسند أحمد بن حنبل ٥: ٨ و ١٢ و ١٣، و السنن الكبرى ٦: ٩٥.