الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٧٧ - كتاب المساقاة
و خالف جميع الفقهاء في ذلك. و أجاز الشافعي في الأرض اليسير إذا كان بين ظهراني نخل كثير، فيساقي على النخل و يخابر على الأرض [١].
دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم [٢].
و لأن الأصل جواز ذلك، و المنع من جوازه يحتاج الى دليل.
و روى عبيد اللّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: عامل رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) أهل خيبر بشطر ما يخرج من ثمر أو زرع [٣].
و ما روي من نهي النبي (عليه السلام) عن المخابرة [٤]، نحمله على إجارة الأرض ببعض ما يخرج منها. و ذلك لا يجوز.
مسألة ٥ [لو اختلف أنواع النخل و النسبة في المساقاة]
إذا كانت نخل أنواعا مختلفة، معقلي، و برني، و سكر، فساقى من المعقلي على النصف، و من البرني على الثلث، و من السكر على الربع كان جائزا. و به قال الشافعي [٥].
و قال مالك: لا يصح حتى يكون الحصص سواء في الكل [٦].
[١] الام ٤: ١٢، و مختصر المزني: ١٢٤، و المجموع ١٤: ٤٢١، و الوجيز ١: ٢٢٧، و السراج الوهاج: ٢٨٤، و مغني المحتاج ٢: ٣٢٤، و كفاية الأخيار ١: ١٩٤- ١٩٥، و فتح العزيز ١٢: ١١١ و ١١٤، و المدونة الكبرى ٥: ٢٠، و المبسوط ٢٣: ١٧- ١٨، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٨٢ و ٥٨٦ و ٥٨٩، و بدائع الصنائع ٦: ١٧٩، و تبيين الحقائق ٥: ٢٧٨، و فتح الرحيم ٣: ٧- ٨ و ١٠.
[٢] انظر الكافي ٥: ٢٦٧ حديث ١، و من لا يحضره الفقيه ٣: ١٥٦ حديث ٦٨٦، و التهذيب ٧: ١٩٨ حديث ٨٧٥.
[٣] صحيح مسلم ٣: ١١٨٦ حديث ١ و ٢، و صحيح البخاري ٣: ١٣٧ (باب المزارعة بالشطر و نحوه)، و سنن ابن ماجة ٢: ٨٢٤ حديث ٢٤٦٧، و سنن أبي داود ٣: ٢٦٢ حديث ٣٤٠٨، و تلخيص الحبير ٣: ٥٩ حديث ١٢٧٩.
[٤] صحيح البخاري ٣: ١٥١، و صحيح مسلم ٣: ٢١ حديث ٨١ و ٨٥، و سنن الترمذي ٣: ٥٨٥ حديث ١٢٩٠، و سنن النسائي ٧: ٣٧ و ٤٠، و سنن أبي داود ٣: ٢٦٢ حديث ٣٤٠٤ و ٣٤٠٧.
[٥] مختصر المزني: ١٢٥، و مغني المحتاج ٢: ٣٢٦، و فتح العزيز ١٢: ١٢٦.
[٦] الخرشي ٦: ٢٢٨، و الشرح الصغير في هامش بلغة السالك ٢: ٢.