الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٤٧ - كتاب الشفعة
دليلنا: أن المشتري ملك، و إذا ملك فإنما يأخذ الشفيع منه ملكه بحق الشفعة فيلزمه دركه كما لو باعه.
مسألة ٢٤: لا يأخذ الشفيع الشفعة من البائع أبدا.
و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: له أخذها منه قبل القبض [٢].
دليلنا: أن الشفيع إنما يستحق الأخذ بعد تمام العقد و لزومه، بدليل أنه لو كان الخيار للبائع أو لهما لم يستحق الشفعة، فإذا كان الاستحقاق بعد تمام العقد و لزومه، فالملك للمشتري، فوجب أن يكون الأخذ من مالكه لا من غيره.
مسألة ٢٥: إذا تبايعا شقصا، فضمن الشفيع الدرك للبائع عن المشتري،
أو للمشتري عن البائع في نفس العقد، أو تبايعا بشرط الخيار على أن الخيار للشفيع، فإنه يصح شرط الأجنبي، و أيهما كان لا تسقط شفعته. و به قال الشافعي [٣].
و قال أهل العراق: تسقط الشفعة، لأن العقد ما تم إلا به، كما إذا باع بعض حقه لم يجب له الشفعة على المشتري [٤].
دليلنا: أنه لا مانع من جواز شرط الأجنبي، و لا دليل على إسقاط حق الشفيع.
مسألة ٢٦: إذا كان دار بين ثلاثة،
فباع أحدهم نصيبه، و اشتراه أحد الآخرين، استحق الشفعة الذي لم يشتر- على قول من يقول الشفعة على عدد
[١] المجموع ١٤: ٣٥٥، و المغني لابن قدامة ٥: ٤٧٥- ٤٧٦.
[٢] بدائع الصنائع ٥: ٢٤- ٢٥، و الفتاوى الهندية ٥: ١٧٦، و المغني لابن قدامة ٥: ٤٧٥، و الشرح الكبير ٥: ٥٤٢، و فتح العزيز ١١: ٤٩٩.
[٣] فتح العزيز ١١: ٥٠٠، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٤٣.
[٤] اللباب ٢: ٦٢، و بدائع الصنائع ٥: ١٣ و ١١٦، و تبيين الحقائق ٥: ٢٥٩، و الفتاوى الهندية ٥: ١٦٣، و المغني لابن قدامة ٥: ٥٤٣.