الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٠٧ - كتاب البيوع
و عندي ان هذا الوجه قوي لمكان الخبر.
دليلنا على أن ليس له الرد: هو أنه إنما كان له الرد لمكان العيب، فلما زال العيب زال خيار الرد، لأنه تابع له. و إذا قلنا له الرد، فلمكان الخبر، لأنه لم يفصل بين أن تزول التصرية و أن لا تزول.
مسألة ١٧٤: إذا حصل من المبيع فائدة من نتاج
أو ثمرة بعد القبض، ثم ظهر به عيب كان فيه قبل العقد، كان ذلك للمشتري. و به قال الشافعي [١].
و قال مالك: الولد يرده مع الام، و لا يرد الثمرة مع الأصول [٢].
و قال أبو حنيفة: يسقط رد الأصل بالعيب [٣].
دليلنا: إجماع الفرقة.
و روت عائشة أن النبي (صلى الله عليه و آله) قضى أن الخراج بالضمان [٤].
و لم يفرق بين الكسب و الولد و الثمرة، فهو على عمومه.
مسألة ١٧٥: إذا اشترى حيوانا حاملا،
فولد في ملك المشتري بعد القبض، ثم وجد به عيبا كان به قبل البيع، ردها ورد الولد معها.
و للشافعي فيه قولان:
أحدهما: مثل ما قلناه، إذا قال للولد قسط من الثمن [٥].
[١] مختصر المزني: ٨٣، و فتح العزيز ٨: ٣٨٩، و بداية المجتهد ٢: ١٨١، و سبل السلام ٣: ٨٣٢.
[٢] بداية المجتهد ٢: ١٨١، و بلغة السالك ٢: ٦٦، و فتح العزيز ٨: ٣٧٩، و سبل السلام ٣: ٨٣٢.
[٣] اللباب ١: ٢٣٩، و بداية المجتهد ٢: ١٨١، و فتح العزيز ٨: ٣٧٩، و سبل السلام ٣: ٨٣٢، و مقدمات ابن رشد ٢: ٥٧٢.
[٤] سنن ابن ماجة ٢: ٧٥٤ حديث ٢٢٤٣، و سنن الترمذي ٣: ٥٨٢ حديث ١٢٨٥- ١٢٨٦، و سنن النسائي ٧: ٢٥٥، و ترتيب مسند الشافعي ٢: ١٤٣ حديث ٣٧٩، و منحة المعبود ١: ٢٦٧ حديث ١٣٤٧.
[٥] فتح العزيز ٨: ٣٨١.