الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٥٣ - كتاب الوكالة
فاذا فسد، فيجب فساد الوكالة.
مسألة ٢١: إذا وكل صبيا في بيع أو شراء أو غيرهما، لم يصح التوكيل.
و إن تصرف، لم يصح تصرفه. و به قال الشافعي [١].
و قال أبو حنيفة: يصح توكيله، و إذا تصرف صح تصرفه إذا كان يعقل ما يقول، و لا يفتقر ذلك إلى إذن وليه [٢].
دليلنا: قوله (عليه السلام): «رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم، و عن المجنون حتى يفيق، و عن النائم حتى يستيقظ» [٣].
و رفع القلم يقتضي أن لا يكون لكلامه حكم.
و أنه لا دلالة على صحة هذه الوكالة، فيجب بطلانها.
مسألة ٢٢: إذا وكله في شراء شاة بدينار أعطاه، فاشترى به شاتين
يساوي كل واحدة منهما دينارا، فان الشراء يلزم الموكل، فيكون الشاتان له. و به قال أكثر أصحاب الشافعي [٤].
و قال الشافعي في كتاب الإجارات: أن إحداهما نلزمه بنصف دينار، و هو بالخيار في الأخرى، إن شاء أمسكها بالنصف الآخر، و إن شاء ردها، و يرجع على الوكيل بنصف دينار [٥].
[١] الوجيز ١: ١٨٩، و السراج الوهاج: ٢٤٧، و مغني المحتاج ٢: ٢١٨، و كفاية الأخيار ١: ١٧٥، و فتح العزيز ١١: ١٥- ١٦، و بدائع الصنائع ٦: ٢٠، و بداية المجتهد ٢: ٢٩٧.
[٢] اللباب ٢: ٨٨، و بدائع الصنائع ٦: ٢٠، و تبيين الحقائق ٤: ٢٥٤، و حاشية رد المحتار ٥: ٥١١، و فتح العزيز ١١: ١٦.
[٣] اختلفت ألفاظ حديث الرفع في المصادر الحديثية، انظر فيها: الخصال ١: ٩٣ و ١٧٥ حديث ٤٠ و ٢٣٣، و السنن الكبرى ٦: ٨٤ و ٢٠٦، و المستدرك على الصحيحين ٢: ٥٩.
[٤] المجموع ١٤: ٩٥- ٩٦، و مغني المحتاج ٢: ٢٢٩، و السراج الوهاج: ٢٥١، و الوجيز ١: ١٩١، و فتح العزيز ١١: ٤٩- ٥٠، و المغني لابن قدامة ٥: ٢٥٩، و الشرح الكبير ٥: ٢٣١.
[٥] الام ٣: ١٦، و ٤: ٣٢- ٣٣.