الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣٨٣ - كتاب الإقرار
و قال المزني: قول الشافعي يقرع بين الثلاثة خطأ، لأن الأصغر حر على كل حال، لأنه إن خرج اسمه فهو حر، و إن خرج اسم الأوسط فالأصغر حر أيضا، لأنها صارت فراشا بالأوسط و الحق الأصغر به، و إن خرج الأكبر الحق الأوسط و الأصغر به، لأنها صارت فراشا بالأول، و هذا لازم له، غير أنه لا يصح على مذهبنا، لأن الأمة ليست فراشا عندنا بحال، و إنما القول قول المالك في إلحاق من يلحق به، و إنكار من ينكره [١].
مسألة ٣٥: إذا شهد شاهدان على نسب لميت يستحق به ميراثا،
و قالا:
لا نعرف له وارثا غيره، قبلت شهادتهما. و به قال الشافعي [٢].
و قال ابن أبي ليلى: لا يحكم بها حتى يقولا: لا وارث له غيره. لأنهما إذا قالا لا نعلم له وارثا غيره، فما نفيا أن يكون له وارث، لأنه يجوز أن يكون له وارث و لا يعلمانه، فعدم علمهما لا يخرجه من أن يكون له وارث [٣].
دليلنا: أن ذلك لا يمكن العلم به، لأنه لا طريق اليه، و ما لا طريق اليه لا يجوز إقامة الشهادة عليه.
[١] مختصر المزني: ١١٥، و بلغة السالك ٢: ١٩٧.
[٢] الام ٧: ١٢٣، و البحر الزخار ٦: ١٣.
[٣] الام ٧: ١٢٣.