الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٧ - كتاب البيوع
لا ينقطع الخيار [١].
دليلنا: انه إذا كان متمكنا من الإمضاء و الفسخ، فلم يفعل حتى وقع التفرق بالأبدان، دل على الرضا بالإمضاء.
مسألة ٣٦: خيار الثلاث موروث،
سواء كان لهما أو لأحدهما، و يقوم الوارث مقامه، و لا ينقطع الخيار بوفاته، و كذلك إذا مات الشفيع قبل الأخذ بالشفعة، قام وارثه مقامه.
و هكذا في خيار الوصية إذا أوصى له بشيء و مات الموصي، كان الخيار في القبول إليه، فان مات قام وارثه مقامه، و لم ينقطع الخيار بوفاته. و به قال مالك و الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: كل هذا ينقطع بالموت، و لا يقوم الوارث مقامه. فقال في البيع: يلزم البيع بموته، و لا خيار لوارثه فيه [٣]. و به قال الثوري و أحمد [٤].
دليلنا: إن هذا الخيار إذا كان حقا للميت يجب أن يرثه مثل سائر الحقوق، لعموم الآية [٥]، و من أخرج شيئا منها فعليه الدلالة.
مسألة ٣٧ [انتقال الخيار للولي في المجنون و المغمى عليه]
إذا جن من له الخيار، أو أغمي عليه، صار الخيار إلى وليه.
و به قال الشافعي [٦].
[١] المجموع ٩: ١٨٢.
[٢] بداية المجتهد ٢: ٢٠٩، و المجموع ٩: ٢٠٦، و الوجيز ١: ١٤١، و فتح العزيز ٨: ٣٤، و شرح فتح القدير ٥: ١٢٥، و المبسوط للسرخسي ١٣: ٤٢، و الشرح الكبير لابن قدامة ٤: ٨٦، و المغني لابن قدامة ٤: ٧١- ٧٢.
[٣] اللباب ١: ٢٣٢، و المبسوط ١٣: ٤٢، و بداية المجتهد ٢: ٢١٠، و فتح العزيز ٨: ٣٠٨، و شرح فتح القدير ٥: ١٢٥، و البحر الزخار ٤: ٣٥٠- ٣٥١.
[٤] المغني لابن قدامة ٤: ٧١، و الشرح الكبير، و فتح العزيز ٨: ٣٠٨.
[٥] قوله تعالى «إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ» البقرة: ١٨٠.
[٦] الوجيز ١: ١٤١، و المجموع ٩: ٢٠٥ و ٢٠٩، و فتح العزيز ٨: ٣٠٧، و مغني المحتاج ٢: ٤٥.