الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٩ - كتاب السلم
و التولية، و الشركة بيع قبل القبض، و صرف للمسلم فيه قبل قبضه، فوجب أن لا يصح لعموم الخبر.
مسألة ١٨: إذا قال المسلم للمسلم اليه: عجل لي حقي و أنا آخذ دون ما أستحقه،
أو أدلي منه بطيبة من نفسه، كان جائزا.
و قال الشافعي: لا يجوز [١].
دليلنا: أن الصلح و التراضي بين المسلمين جائز، و المنع منه يحتاج الى دليل.
مسألة ١٩: لا يجوز السلم في الجوز، و البيض إلا وزنا.
و به قال الشافعي [٢].
و قال أبو حنيفة: يجوز عددا [٣].
دليلنا: أن ذلك يختلف بالصغر و الكبر، و يختلف ثمنه بذلك، فلا يضبط بالصفة، فوجب أن لا يصح السلف فيه لذلك.
فأما البطيخ فلا يجوز السلم فيه إجماعا.
مسألة ٢٠: لا يصح السلم في الرؤوس
سواء كانت مشوية أو نيئة.
أما المشوية فلا خلاف فيها، مثل اللحم المطبوخ، فإنه لا خلاف أنه لا يجوز السلم فيه.
و أما النيئة فللشافعي فيه قولان:
[١] المجموع ١٣: ١٥٠.
[٢] الام ٣: ١٢٧، مختصر المزني: ٩٢، و المجموع ١٣: ١٣٥، و الوجيز ١: ١٥٥، و فتح العزيز ٩: ٢٦٠، و عمدة القاري ١٢: ٦٢، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٤١ و ٣٥٤، و الشرح الكبير ٤: ٣٤١ و ٣٥٤، و عمدة القارئ ١٢: ٦٢.
[٣] المبسوط ١٢: ١٣٦، و اللباب ١: ٢٦٠، و عمدة القاري ١٢: ٦٢، و بدائع الصنائع ٥: ٢٠٨، و شرح فتح القدير ٥: ٣٢٦، و الفتاوى الهندية ٣: ١٨٣، و المجموع ١٣: ١٣٥، و فتح العزيز ٩: ٢٦١، و المغني لابن قدامة ٤: ٣٥٤، و الشرح الكبير ٤: ٣٥٤.