الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩٦ - كتاب البيوع
رطبا [١]، و هذا نص.
و ما ذكرناه من تفسير العرية قول أبي عبيدة من أهل اللغة.
مسألة ١٥٥: إذا كان لرجل نخلة عليها تمر،
و لآخر نخلة عليها تمر، فخرصاهما تمرين، فإنه لا يجوز بيع إحديهما بالأخرى، إلا أن يكونا عريتين.
و للشافعي فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه يجوز. ذهب اليه ابن خيران أبو علي [٢].
و الثاني: إن كانا نوعا واحدا لا يجوز، و ان كانا نوعين يجوز ذلك. حكي عن أبي إسحاق [٣].
و الثالث: لا يجوز بحال، و إنما يجوز بيعه بالتمر الموضوع على الأرض كيلا.
حكي عن أبي سعيد الإصطخري [٤].
دليلنا: على ما قلناه: عموم الأخبار في النهي عن بيع المزابنة [٥]، و إنما استثنى من جملتها العرايا.
مسألة ١٥٦ [لا يجوز لأحد أن يبيع تمرة بستانه نخلة نخلة بيع العرية.]
إذا فسرنا العرايا بما تقدم ذكره، فلا يجوز لأحد أن يبيع تمرة بستانه نخلة نخلة بيع العرية.
و قال الشافعي: يجوز أن يبيع نخلة نخلة، أو نخلتين إذا كان ذلك دون الخمسة أوساق [٦].
[١] السنن الكبرى ٥: ٣١٠، و رواه الشافعي في امه ٣: ٥٤، و المزني في مختصره: ٨١، و رواه البخاري في صحيحه ٣: ٩٩ باختلاف يسير في ألفاظه.
[٢] المجموع ١١: ٣٢، و فتح العزيز ٩: ٩٧، و فتح الباري ٤: ٣٨٥.
[٣] فتح الباري ٤: ٣٨٥، و المجموع ١١: ٣٣، و فتح العزيز ٩: ٩٧.
[٤] المجموع ١١: ٣٣، و فتح الباري ٤: ٣٨٥، و فتح العزيز ٩: ٩٧.
[٥] تقدمت الإشارة إليها في المسألة «١٥٢» فلاحظ.
[٦] الام ٣: ٥٥- ٥٦.