الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩٣ - كتاب البيوع
من مذهب الشافعي.
و قال مالك: إن كان ذلك فيما دون الثلث فهو من ضمان المشتري، و ان كان الثلث فصاعدا فهو من ضمان البائع [١].
دليلنا: انه قد ثبت العقد، فمن فسخه في جميعه أو في بعضه فعليه الدلالة.
مسألة ١٥١: القبض في الثمرة على رءوس النخل،
هو التخلية بينها و بين المشتري.
و للشافعي فيه قولان: أحدهما مثل ما قلناه، و هو قوله الجديد [٢].
و الثاني: قوله القديم، و هو أن القبض فيها النقل، مثل أن يكون على وجه الأرض [٣].
دليلنا على ما قلناه: ان العادة في الشجرة أنها لا تنقل و لا تحول، و الثمرة ما دامت متصلة بها كانت بمنزلتها، فيكون القبض فيها التخلية.
مسألة ١٥٢: لا يجوز المحاقلة،
و هو بيع السنابل التي انعقد فيها الحب و اشتد، بحب من جنسه و من ذلك السنبل.
و روى أصحابنا أنه إن باع بحب من جنسه من غير ذلك السنبل فإنه يجوز [٤].
و قال الشافعي: لا يجوز بيعها بحب من جنسها على كل حال [٥].
[١] الموطأ ٢: ٦٢١، و بلغة السالك ٢: ٨٧، و عمدة القاري ١٢: ٦، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٣٤، و فتح العزيز ٩: ١٠٣، و الشرح الكبير ٤: ٢٧١ و ٢٨٢.
[٢] المجموع ٩: ٢٧٦- ٢٧٧، و مغني المحتاج ٢: ٧٢، و فتح العزيز ٨: ٤٤١- ٤٤٤.
[٣] المجموع ٩: ٢٧٦- ٢٧٧ و ٢٨٣، و فتح العزيز ٨: ٤٤١- ٤٤٤، و السراج الوهاج: ١٩٣، و مغني المحتاج ٢: ٧٢.
[٤] الكافي ٥: ٢٧٤ حديث ١.
[٥] الام ٣: ٦٣، و السراج الوهاج: ٢٠١، و المجموع ٩: ٣٠٩، و مغني المحتاج ٢: ٩٣، و بداية المجتهد ٢: ١٥١.