الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩٠ - كتاب البيوع
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم [١]، و أيضا نهي النبي (صلى الله عليه و آله) عام في بيع الثمار قبل بدو صلاحها [٢] إلا ما خصه الدليل.
مسألة ١٤٩ [لو باع البطيخ و غيره دون الأصول]
إذا باع من البطيخ، و الباذنجان، و القثاء، و ما أشبه ذلك الحمل الموجود، و ما يحدث بعده من الأحمال دون الأصول، كان البيع صحيحا.
و به قال مالك [٣].
و قال الشافعي: يبطل في الجميع [٤].
دليلنا قوله تعالى «وَ أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ» [٥] و دلالة الأصل، و المنع يحتاج الى دليل، و عليه إجماع الفرقة.
مسألة ١٤٦ [حكم بيع الباقلاء و الجوز مع قشره]
يجوز بيع الباقلاء الأخضر في القشر الأخضر الفوقاني، و يجوز بيع الجوز و اللوز و ما أشبه ذلك في القشر الفوقاني الأخضر على الأرض، و على الشجر منفردا عن الشجر، و مع الشجر. و به قال أبو حنيفة [٦].
و قال الشافعي: كل ذلك لا يجوز [٧].
و قال أبو العباس بن القاص، و أبو سعيد الإصطخري من أصحابه: يجوز ذلك [٨]، مثل ما قلناه، إلا أنهما قالا: يجوز ذلك إذا كان رطبا، فاذا جف
[١] انظرها في الكافي ٥: ١٧٤، و من لا يحضره الفقيه ٣: ١٥٧، و التهذيب ٧: ٨٥.
[٢] تقدمت الإشارة الى الحديث و مصادره في المسألة «١٤٠» فلاحظ.
[٣] بداية المجتهد ٢: ١٥٦، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٢٥، و الشرح الكبير ٤: ٢١٩، بلغة السالك لأقرب المسالك ٢: ٨٤، و المجموع ١١: ٤٦٢.
[٤] الام ٣: ٤٤ و ٦٥، و المجموع ١١: ٤٦١- ٤٦٢، و مغني المحتاج ٢: ٩٠، و بداية المجتهد ٢: ١٥٦، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٢٥، و الشرح الكبير ٤: ٢١٩.
[٥] البقرة: ٢٧٥.
[٦] اللباب ١: ٢٢٩، و شرح فتح القدير ٥: ١٠٦، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٢٥، و البحر الزخار ٤: ٣١٧.
[٧] المجموع ٩: ٣٠٥- ٣٠٦، و مغني المحتاج ٢: ٩٠، و شرح فتح القدير ٥: ١٠٦، و المغني لابن قدامة ٤: ٢٢٥، و السراج الوهاج: ٢٠٠، و البحر الزخار ٤: ٣١٧.
[٨] المجموع ٩: ٣٠٥- ٣٠٦، و فتح العزيز ٩: ٨٢.