الخلاف - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩ - كتاب البيوع
أحدها: خيار المجلس: و هو أن يكون لكل واحد منهما الخيار و فسخ العقد ما لم يتفرقا بالأبدان، فإن قال بعد انعقاد العقد أحدهما لصاحبه: اختر الإمضاء، فإذا اختار ذلك انقطع الخيار، و لزم العقد، و لم يفتقر إلى التفرق بالأبدان عن المكان.
و الثاني: أن يشترط حال العقد لا يثبت بينهما خيار المجلس بعد انعقاد البيع، فاذا تعاقدا بعد ذلك صح البيع، و يكون على ما شرطا.
و الثالث: أن يشترطا في حال العقد مدة معلومة يكون لهما فيها الخيار ما شاءا من الزمان، ثلاثا أو شهرا أو أكثر، فإنه ينعقد العقد، و يكون لهما الخيار في تلك المدة إلا أن يوجباه بعد ذلك على أنفسهما، كما قلناه في البيع المطلق.
و قال أبو حنيفة و مالك: بيع الخيار هو ما يشترط فيه الخيار.
فيثبت في خيار الشرط، فعند أبي حنيفة ثلاثا [١]، و عند مالك ما تدعوا الحاجة إليه [٢] فعندهما بيع الخيار ما يثبت فيه الخيار.
و عند الشافعي بيع الخيار ما قطع فيه الخيار [٣].
و أكثر أصحابه على ما اخترناه أولا في القسم الأول [٤]، و في أصحابه من قال بالقسم الثاني أيضا [٥]، و أما الثالث فلم يقل به أحد منهم، و هو ما زاد على الثلاث.
[١] اللباب ١: ٢٣٠، و عمدة القارئ ١١: ٢٣٥، الفتاوى الهندية ٣: ٣٨، و النتف ١: ٤٤٦، و البحر الزخار ٤: ٣٤٨، و بداية المجتهد ٢: ٢٠٧، و المجموع ٩: ٢٢٥.
[٢] مقدمة ابن رشد ٢: ٥٥٨ و ٥٦٠، و حاشية العدوي: ١٤٢- ١٤٣، و بداية المجتهد ٢: ٢٠٧، و عمدة القاري ١١: ٢٣٤- ٢٣٥، و المحلّى ٨: ٣٧١.
[٣] الام ٣: ٤، و مختصر المزني: ٧٥، و المجموع ٩: ١٧٥، و كفاية الأخيار: ١: ١٥٥.
[٤] المجموع ٩: ١٧٥، و كفاية الأخيار: ١: ١٥٥، و المحلّى ٨: ٣٧٠- ٣٧١.
[٥] المجموع ٩: ١٧٨- ١٧٩.